المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٢٥٨ - ب ـ حرب القاسطين
الوليد واقامة الحد عليه فاضطر عثمان تحت ضغـوط أمير المؤمنين عليه السلام وباقي الشخصيات إلى عزله ونصب سعيد بن العاص الذي وقعت مشادات كلامية بينه وبين سراة الكوفة وزعمائها القبليين فطلب سعيد من عثمان ان ينفيهـم عن الكوفة، فنفاهم إلى الشام وهناك خشي معاوية ان يؤثروا في الناس بسبب تعريضهم بسياسة التمييز العنصري التي يتبعها بنو امية فنفاهم إلى قنسرين حيث عبد الرحمن بن خالد بن الوليد الذي أساء اليهم كثيراً فتركوا المنفى ورجعوا إلى الكوفة وحرضوا اهلها على سعيد. وفيها تحركت وفود الاستنكار من الكوفة والبصرة ومصر مطالبة بإصلاح اوضاع الدولة.
وقام عثمان بدعوة مجموعة من عماله كان بينهم سعيد بن العاص لمناقشة كيفية التصدي للتحرك الجماهيري فقرر اهل الكوفة عزل سعيد ونصب ابي موسى والياً على الكوفة.
ومن هنا نجد ان الشخصية الكوفية كانت لا تتمتع بانسجـام مع الولاة وكان عمر بن الخطاب يدرك هذه الحقيقة لذلك كلما شكوا عاملاً من عماله عزله عنهم دون ان ينظر في صحة دعواهم، وهذه الحقيقة ادركها معاوية بن ابي سفيان لذلك أوصى ولده يزيد ان اهل الكوفة ان طلبوا منه في كل يوم عزل وال فليفعل، فعلى طيلة عشرين سنة من تأسيس الكوفة اعتاد الكوفيون على الاعتراض على الولاة والتعريض بهم وعزلهم، كما ان اهل الكوفة كانوا ذوي اتجاهات مختلفة ولدتها السياسات السابقة على عهد أمير المؤمنين عليه السلام فبعضهم يرى الولاء لعمر