المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٢٥٧ - ب ـ حرب القاسطين
ثم عزز موقفه الإعلامي بدعوة شرحبيل بن السمـط الكندي احد الشخصيات الشامية المرموقة ذات الأصل اليمني للوقوف إلى جنبه ودعوة الناس لقتال أمير المؤمنين عليه السلام فأجابه إلى ما اراد.فمعاوية كان قد ضمن الوضع العسكري والسياسي والمالـي والاجتماعي في الشام.
ولذا لم يكن أمير المؤمنين عليه السلام هذه المرة امام عدوضعيف ليست له جذور ممتدة في المنطقة التي يريد الانطلاق منهـا لخوض الحرب ضده، كما هوالحال في الناكثين، كما ان معاوية لدهائه ومكره ضم إلى جنبه جملة من دهاة العرب أحدهم عمرو بن العاص الداهية المعروف.
واما اهل الكوفة فالأمر فيهم مختلف تماماًحيث لم تعش الكوفة وضعاً مستقراً مع الولاة فأول ولاتها سعد بن ابي وقاص الذي طالب الكوفيون عمر بعزله بدعوى أنه لا يحسن الصلاة، وعمـار بن ياسر ابلغ اهل الكوفة عمر بأنه يتحدث عن فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ويدعو إلى ولايته، وانه الأولى بشؤون المسلمين من كل احد فساء ذلك عمر فعزله، ثم نصب ابا موسى الأشعري فطلب الكوفيون عزله لأنه يتلاعب بالكلأ فيبيعه ويستخلص المال لنفسه مع انه مباح للجميع فعزله ونصب المغيرة بن شعبة عاملاً عليها، فقتل عمر وهو عليها، ثم ولاها عثمان الوليد الفاسق فساءت سياسته اهلها حتـى نزعوا خاتمه من يده في صلاة الصبح وهو سكران وقد قاء الخمر في محراب المسجد فشكوه إلى عثمان فلم يسمع قولهم واراد ايقاع العقوبة بهم فتدخل أمير المؤمنين عليه السلام وامره بعزل