المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٢٢٣ - ب ـ الحقوق الاجتماعية
نمنعكم مساجد الله ان تذكروا فيها اسمه، ولا نمنعكم الفيء ما دامت أيديكم في أيدينا، ولا نقاتلكم حتى تبدأونا. ثم رجع إلى مكانه الذي كان فيه في خطبته)[٢٠٠].
وكان عليه السلام يسعى دائماً لحقن دماء المسلمين وعدم اللجوء إلى الخيار المسلح الا اذا كان تركه يؤدي إلى مفاسد عظيمة في المجتمع الإسلامي او ادى إلى الإخلال بالأمن العام
ب ـ الحقوق الاجتماعية
حملت التعاليم الإسلامية مبدأ المساواة بين ابناء المجتمع الإسلامي وعدّ الإسلام المسلمين متكافئين لا يقدم أحدهم على الآخر الا بالتقوى، قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}[٢٠١].
وبعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وتوسع رقعة الدولة حاول عمر بن الخطاب ضمان تفوق العنصر العربي على العناصر الأخرى التي دخلت الإسلام، وتفوق قريش على سائر العرب وتفوق بني أمية على سائر قريش لذا سن قانون التمييز الطبقي على أساس عرقي قبلي ليضمن التفاوت في القدرات المالية الذي من شأنه ان يؤثر تأثيراً خاصاً على مسار الأحداث السياسية، وقد سعى لتدعيم خطته الاقتصادية بمنح الشخصيات التي تتفاعل مع نظريته في الحكم امتيازات
[٢٠٠] تاريخ الطبري ج٣ ص٣٣٣ وانظر كذلك نهج البلاغة قسم الكتب ك١٤، ١٢، ٤.
[٢٠١] الحجرات ١٣.