المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٢١٦ - خلاصة الفصل الثالث
عليهم السلام وشيعتهم، وكان اهل البيت عليهم السلام يدعمون هذه الثورات ويؤيدونها ويتبنونها بالقدر الذي يسمح به الظرف الأمني الذي يعيشونه، فكانت ثورة المختار التي طهر الله بها الأرض من قتلة الإمام الحسين عليه السلام واعادت لشيعة الكوفة ثقتهم بأنفسهم، وثورة التوابين وثورة زيد الشهيد وثورة النفس الزكية واخيه ابراهيم وثورة الحسين الخير صاحب فخ وغيرها من الثورات التي كانت تندلع ضد الطغيان الأموي او العباسي والتي يباركها اهل البيت عليهم السلام، والتي كان لها الأثر البالغ في الدفع عن الإسلام وتثبيت اركانه وقطع ايدي المتكبرين واضعاف نشاط المتلاعبين بشريعة سيد المرسلين.
اما الثورات التي لم تكن ترتبط بأهل البيت عليهم السلام فهي ان لم تكن ذات اثر سلبي على الإسلام يتخذ اهل البيت عليهم السلام إزاءها جانب الحياد، وان كانت مضرة بالإسلام نهى اهل البيت عليهم السلام عنها ووقفوا ضدها ونهوا الشيعة عن التورط مع اصحابها.
ومنهج اهل البيت عليهم السلام في الكفاح المسلح يلاحظ فيه ثلاثة امور مركزية:
الأول: الحفاظ على القيادة المعصومة لأن المعصوم ان ارتفع عن الأرض انتهت الحياة عليها.
الثاني: الحفاظ على القاعدة المؤمنة بالرسالة.
الثالث: طبيعة الخطر الذي يواجه الدين الحنيف واحكامه الشريفة.