المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ١٤٧ - ج ـ خطب الإمام الحسين عليه السلام
له فضل لا يوصف وعلم لا ينزف وهو أولى بهذا الأمر لسابقته وسنه وقدمه وقرابته، يعطف على الصغير ويحسن إلى الكبير فأكرم به راعي رعية وإمام قوم، وجبت لله به الحجة، وبلغت به الموعظة، فلا تعشوا عن نور الحق ولا تسكعوا في وهد الباطل فقد كان صخر بن قيس إنخذل بكم يوم الجمل فاغسلوها بخروجكم إلى ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونصرته، والله لا يقصر أحدكم عن نصرته إلا أورثه الله تعالى الذل في ولده والقلة في عشيرته، وها أنا ذا قد لبست للحرب لامتها ودرعت لها بدرعها، من لم يقتل يمت، ومن يهرب لم يفت فأحسنوا رحمكم الله رد الجواب)[١٣٨].
وأجابه بعد خطابه إلى ما يريد بنو حنظلة وبنو عامر وتقاعس بنو سعد ولكن شاءت الأقدار ان تصل أنباء شهادة الإمام الحسين عليه السلام وهم يتهيأون للتحرك لنصرته.
وهذا النص المتقدم تتضح فيه الرغبة في الانعتاق من الظلم والإشادة بشخصية الإمام الحسين عليه السلام وذم معاوية ويزيد بل ويظهر الخطاب السياسي الشيعي فيه جلياً بقول يزيد رحمه الله (وجبت لله به الحجة).
ج ـ خطب الإمام الحسين عليه السلام
البحث هنا في الحقيقة ينصب على الإمام الحسين عليه السلام لان مورد بحثنا في هذه الصفحات هو دراسة منهجية الثورة المسلحة عند أهل البيت عليهم
[١٣٨] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ج ١ ص ١٠٠، اللهوف ص٢٧، مثير الأحزان ص١٨، العوالم ص١٨٨، لواعج الأشجان ص٤١، كلمات الإمام الحسين ص٣١٧، حياة الإمام الحسين ج٢ص٣٢٥.