المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ١٢٤ - الشرط الثالث الخبرة
الإمام عليه السلام فسقة الفقهاء إلى قسمين:
١. الذين يستأكلون الدنيا بفقههم وغاية همهم منافعهم الشخصية وهم في سبيل تحقيقها لا يقيمون وزنا لمصلحة الإسلام العليا، ومنافع المؤمنين.
٢. أعداء أهل البيت الذين يحاولون التظاهر بالولاء لأهل البيت عليهم السلام ومن خلال ذلك يقومون بهدم التشيع من الداخل.
الشرط الثالث: الخبرة
الشرط الثالث من شروط المتصدي للعمل السياسي هو الدراية والخبرة، ذلك لأن صاحب الاختصاص في عمل ما أفضل من غير المختص في مجال عمله ولذا اتفقت سيرة العقلاء على الرجوع إلى من هو أكثر خبرة في مهمات الأمور، والعمل السياسي من الأمور ذات الأهمية القصوى في حياة الأمم فالأمة التي يتصدى لقيادتها غير الخبير في الجانب السياسي تعيش حالة من الإرباك في علاقاتها الداخلية والخارجية، وتاريخ الأمم شاهد على ذلك حيث كلما كان قليلو الخبرة في هرم السلطة ادى ذلك إلى سيطرة جملة من الفئات السياسية او العسكرية على مقدرات الشعب وانتهت إلى خراب يعم البلاد، ويفقد على أثره الأمن العام على مختلف الأصعدة مما يؤدي إلى انحلال الدولة وسقوطها.
فالضعف الذي عاشته الدولة الأموية في العشرين سنة الأخيرة من عمرها، مع الهفوات الكبيرة التي ارتكبها ساسة الدولة الأموية على مدى تاريخهم الأسود سارع في نهايتها والى الأبد، وكذلك الحال في الدولة العباسية بعد هلاك هارون