الطفيات - المصلاوي، علي كاظم - الصفحة ٩٥ - البنية الداخلية (اللغة الشعرية)
مستفعلن، فاعلاتن) مع دخول زحاف الخبن عليها.
ونجد أيضاً التقطيع الجزئي الذي كان ميل الشاعر له أقوى من سابقه لأن العمل الأول أصعب من الثاني خاصة وان تطويع المعنى «الصورة» للقالب الوزني مع توزيعها إلى وحدات متساوية يكلف الشاعر جهداً، وربما أبعده عن غايته المرادة في التعبير.
والتقطيع الجزئي بعد ذلك لا يلتزم بتوافق التقطيع مع التفعيلات العروضية للقالب الوزني فيكون أكثر راحة في التشكيل لدى الشاعر من ذلك قوله:[٢٤٢]
وَوُجُوهاً كالمصابيحِ، فَمِنْ *** *** قَمَرٍ غابَ، ونَجْمٍ قَدْ هَوى
وقوله:[٢٤٣]
القفرُ مِنْ أوْراقِها، والطيْرُ منْ *** *** طُرَّاقُها، والوحشُ مِنْ عُوَّادِها
وقوله:[٢٤٤]
قبلتْهُ الرِّمــاحُ وانتَضَلَتْ فيـ *** *** ـهِ المــنايا وعانَقَتْهُ النُصـُولُ
وربما وازن الشاعر في تقطيعه بين بداية صدر البيت مع بداية عجزه وبذلك يطيل من الزمن المستغرق بين التقطيعين ويحدث ارتداداً صوتياً متناسقاً من ذلك قوله:[٢٤٥]
وتَشاكَيْنَ، والشكاةُ بُكاءٌ *** *** وتَنادَيْنَ، والنِّداءُ عَويلُ
وقوله:[٢٤٦]
والْبارِقاتُ تَلَوَّى في مَغامِدِها *** *** والسَّابِقاتُ تَمَطَّى في المَضاميرِ
ولربما انضمر التقطيع بزوال التسجيع وتباين أطوال الوحدات المقطعة مع تقاطعها عروضياً، ولكن الشاعر يستثمر ما لقوالب الأداء من تماثل فيعزز به التوزيعات
[٢٤٢] م. ن: ١/٤٤
[٢٤٣] م. ن: ١/٣٦٣
[٢٤٤] م. ن:٢/١٨٨
[٢٤٥] م. ن: ٢/١٨٩
[٢٤٦] م. ن: ١/٤٨٩