الطفيات - المصلاوي، علي كاظم - الصفحة ٨٢ - البنية الداخلية (اللغة الشعرية)
ولكن الشاعر يستثير بهذا الأسلوب مكامن الحزن والألم على فقد الحسين عليه السلام فتراه يقول[١٩٢]:
لو رَسُولُ اللهِ يَحْيا بَعدَهُ *** *** قَعَدَ اليَوْمَ عليهِ لِلْعَزا
وكأنَّ هذا الشرط جاء ليؤكد ارتباط الرسولصلى الله عليه وآله وسلم بالحسين عليه السلام وأنه امتداده الديني والأخلاقي.
ويستعمل الأسلوب نفسه في بيان أنَّ الأمويين فعلوا فعلتهم النكراء التي لو حلَّ محلهم مشرك لما فعل فعلهم[١٩٣]:
لو وَلي ما قدْ وَلوُا مِنْ عتْرَتي *** *** قائمُ الشِّركِ، لأبقى ورعى
ويكرر الصورة نفسها بصورة أخرى بقوله[١٩٤]:
لَوْ بِسِبْطَيْ قيْصَرٍ أوْ هِرْقَلٍ *** *** فَعلوا فِعْلَ يَزيدٍ ما عَدا
إنَّ فعلتهم نكراء بغيضة غادرة.
و يستعمل الشرط في بناء صورة متنوعة الانفعالات فتراه يقول يصف حاله في بعاد من يحب[١٩٥]:
إذا جانَبُوني جانباً مِنْ وِصالِهِمْ *** *** عَلِقْتُ بِأطْرافِ المُنى والمَوَاعِدِ
وتراه يتوشح برداء التحسر ممزوجاً بالغضب لما يحل به وبالشيعة من امتهان وذل فيقول[١٩٦]:
لئِنْ رقَدَ النُّصّارُ عما أصابَنا *** *** فما اللهُ عمَّا نِيلَ منَّا براقِدِ
ويستعمل الشرط أيضاً في إظهار حكمة استوحاها من ظروفه وتأريخ عائلته
[١٩٢] م. ن: ١/٤٧
[١٩٣] م. ن: ١/٤٨
[١٩٤] م. ن: ١/٤٦
[١٩٥] م. ن: ٣٦٥
[١٩٦] م. ن:١/ ٣٦٦