الطفيات - المصلاوي، علي كاظم - الصفحة ١٧٣ - تقنيات القرآنية في طفيات الشيخ صالح الكواز الحلي
إبلاغ النص واستقباله هينة لينة على المتلقين"[٣٩٦].
من الشواهد الإجرائية في الطفيات قوله تعالى:
«عمَّ يتسَاْءَلُوْنَ عَنِ النَبَأ العَظِيْمِ»[٣٩٧].
فقد وظَّف الشاعر (النبأ العظيم) في شعره مخاطباً فيه الإمام علي عليه السلام وهو ما عرف عند الشيعة خاصة هذا اللقب[٣٩٨]، فقال[٣٩٩]:
يا أيها النبأ العظيم إليك في *** *** ابناك مني أعظم الأنباءِ
ومن الاقتباس النصي يختار الشاعر الآية الكريمة لقوله تعالى:
«يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ»[٤٠٠].
فيقول متأثراً بواقعة الحسين عليه السلام في العاشر من المحرَّم [٤٠١]:
ولتذهل اليوم منكم كل مرضعة *** *** فطفلــه من دمـا أوداجه رضعـا
فيشبه يوم استشهاد الحسين عليه السلام وأهل بيته وأصحابه بيوم القيامة الذي أشار إليه القرآن الكريم لهوله وعظمته تذهل كل مرضعة عن رضيعها.
ومن القرآنية النصيَّة المباشرة قوله عز وجل في سورة يوسف:
«فَلَمَّا اسْتَيْأَسُواْ مِنْهُ خَلَصُواْ نَجِيّاً»[٤٠٢].
ظف الشاعر (خلصوا نجياً) في قوله[٤٠٣]:
[٣٩٦] تأصيل النص: ١٨٢.
[٣٩٧] النبأ: ٢٠١.
[٣٩٨] الميزان في تفسير القرآن:٢٠/١٦٣.
[٣٩٩] ديوان الشيخ صالح الكواز الحلي: ١٧.
[٤٠٠] الحج: ٢٢.
[٤٠١] ديوان الشيخ صالح الكواز الحلي:٣٢.
[٤٠٢] يوسف:٨٠.
[٤٠٣] ديوان الشيخ صالح الكواز الحلي:٤٦.