تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٩٠ - الروایة الثانیة
الامر الثانی: [فی ما قیل بخروجه عن الادلّة المانعة السنجاب]
ممّا قیل باستثنائه عن عموم الدالّ علی مانعیة کون لباس المصلّی من غیر المأکول السنجاب، فنذکر أخبار الباب تیمنا، ثمّ بعض الجهات الراجعة إلیها فنقول:
[فی ذکر الروایات المربوطة بالسنجاب]
الروایة الأولی:
من الأخبار، الروایة الّتی رواها محمد بن یعقوب عن علی بن محمد عن عبد اللّه بن إسحاق عمن ذکره عن مقاتل بن مقاتل (قال؟ سألت أبا الحسن علیه السّلام عن الصّلاة فی السمور و السنجاب و الثعالب؟ فقال: لا خیر فی ذا کله ما خلا السنجاب، فإنّه دابّة لا تأکل اللحم). [١]
أمّا سندها فضعیف لأنّه، مضافا إلی کون عبد اللّه بن إسحاق فی طریقها و هو مجهول، حذف الواسطة بینه و بین مقاتل بن مقاتل.
أمّا دلالتها فهی تدلّ علی استثناء خصوص السنجاب، لکن قرنه بعلة لا یمکن الأخذ بها مطلقا، و هی أنّه دابة لا تأکل اللحم إلا أن یقال: بکونها حکمة لا علة.
الروایة الثانیة:
ما رواها محمد بن یعقوب عن عبد اللّه بن إسحاق العلوی عن الحسن بن علی عن محمد بن سلیمان الدیلمی عن علی بن أبی حمزة (قال سألت:
أبا عبد اللّه علیه السّلام و أبا الحسن علیه السّلام عن لباس الفراء و الصّلاة فیها؟ فقال: لا تصل فیها إلّا ما کان منه ذکیّا. قلت: أو لیس الذکیّ ما ذکّی بالحدید؟ قال: بلی إذا کان ممّا یؤکل لحمه، قلت: و ما لا یؤکل لحمه من غیر الغنم؟ فقال: لا بأس بالسنجاب فإنّه دابة لا تأکل اللحم، و لیس هو ممّا نهی عنه رسول اللّه صلّی اللّه علیه و آله و سلّم إذ نهی عن کل ذی ناب و مخلب). [٢]
[١]- الروایة ٢ من الباب ٣ من ابواب لباس المصلّی من الوسائل.
[٢]- الروایة ٣ من الباب ٣ من ابواب لباس المصلّی من الوسائل.