تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٧٠ - هل تشمل الروایات صورة الصّلاة فی جلد الخز او لا؟
ألف لیلة کلّ لیلة ألف رکعة.
[المستفاد من الاخبار جواز الصّلاة فی وبر الخز]
و هذه الروایات لا تدلّ إلّا علی جواز الصّلاة فی وبر الخز، لأنّ المتیقن من فعلهم لیس إلا هذا، و لا یمکن دعوی إطلاق لها یشمل الجلد أیضا خصوصا مع ما رأیت من أنّها کانت متعرضة لجبّة خزّ أو مطرف خز، أو قمیص خز لامکان کل ذلک منسوج من وبر الخزّ خصوصا القمیص، فمن البعید کون القمیص من و برّ الخز مع جلده.
[هل تشمل الروایات صورة الصّلاة فی جلد الخز او لا؟]
و بعض الروایات المذکورة فی هذا الباب هو ممّا قد یتوهم دلالته علی جواز الصّلاة فی وبر الخز و جلده، و هی ما رواها الکلینی عن علی بن محمد عن عبد اللّه بن إسحاق العلوی عن الحسن بن علی عن محمد بن سلیمان الدیلمی عن قریب عن ابن أبی یعفور (قال: کنت عند أبی عبد اللّه علیه السّلام إذ دخل علیه رجل من الخزازین فقال له:
جعلت فداک، ما تقول فی الصّلاة فی الخز؟ فقال: لا بأس بالصّلاة فیه. فقال له الرجل: جعلت فداک إنّه میت و هو علاجی و أنّا أعرفه، فقال له أبو عبد اللّه علیه السّلام: أنا أعرف به منک، فقال له الرجل: إنّه علاجی و لیس أحد أعرف به منی، فتبسّم أبو عبد اللّه علیه السّلام، ثمّ قال له: أ تقول: إنّه دابة تخرج من الماء، أو تصاد من الماء فتخرج، فإذا فقد الماء مات؟ فقال الرجل: صدقت جعلت فداک، هکذا هو. فقال له أبو عبد اللّه علیه السّلام: فإنّک تقول: إنّه دابة تمشی علی أربع، و لیس هو فی حدّ الحیتان، فتکون ذکوته خروجه من الماء، فقال له الرجل: إی و اللّه هکذا أقول، فقال له أبو عبد اللّه علیه السّلام: فإنّ اللّه تعالی أحلّه و جعل ذکوته موته، کما أحلّ الحیتان و جعل ذکاتها موتها). [١]
[١]- الروایة ٤ من الباب ٨ من ابواب لباس المصلّی من الوسائل.