تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٥٤ - فی ما اذا کان الاوامر و النواهی ارشادیة لا یکون بینهما تعارض
أم لا، و لکن علی الأوّل یکون النزاع لفظیا، لأنّها تبحث من أنّ الظاهر من أمثال هذه النواهی هو الارشاد أو المولویة.
[فی ما اذا کان الاوامر و النواهی ارشادیة لا یکون بینهما تعارض]
فظهر لک مما مرّ أنّه علی تقدیر کون ظاهر هذه الأوامر و النواهی إرشادا علی دخل هذه الامور فی المأمور به وجود أو عدما، لم یکن بینهما التعارض أعنی: بین الادلة المثبتة لأصل الاحکام، و بین الأدلة المثبتة لدخل بعض الامور فی هذه الاحکام، و لا تصل النوبة علی هذا بحمل المطلق علی المقید.
و أمّا إن قلنا: بأنّ الظاهر من أمثال هذه الاوامر و النواهی هو المولویة لا الارشاد مثلا قال (صل) ثمّ قال (صل مع الطهارة) أو (لا تضحک فی الصّلاة) فبعد کون الظاهر من المطلق و هو (صل) هو کون الطبیعة تمام الموضوع فی الحکم بدون قید، و ظاهرهما دخل خصوصیة وجودا أو عدما فی الطبیعة، فیری التعارض بینهما بالنظر البدوی، ففی هذا المقام إذا انکشف واحدة الملاک یحمل المطلق علی المقید بنظر العرف، و تکون النتیجة وجوب إتیان الصّلاة مع الطهارة بدون أن تضحک فیها.
فظهر لک ممّا مرّ أنّ فی الحیث الأوّل لا یکون تعارض أصلا حتّی تصل النوبة إلی حمل المطلق علی القید مع واحدة الملاک، و یکون مورد الحمل هو الحیث الثانی، فلا تختلط بین الحیثین.
إذا عرفت هذا فهل نقول فی المقام: بأنّ الظاهر من اعتبار بعض الامور فی الاقامة هو الارشاد إلی دخل هذه الامور وجودا أو عدما فیها فی الاثر المترقب من الاقامة أم لا؟
اعلم أن بعض الموارد کان الدلیل علی دخل شیء فیها، و لکن إذا کان نص اخر علی عدم دخله فیها، نحکم باستحباب ذلک فیها، لأنّ ذلک مقتضی الجمع بین