تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٥٨ - الصورة الرابعة
هو هذا، فافهم.
الصورة الثانیة:
أن یصلّی فیه جاهلا بالحکم، بأن یکون جاهلا بکون البول مثلا نجسا، أو یعلم بذلک، و لکن یکون جاهلا باعتبار شرطیته الطهارة عن البول، أو مانعیته، علی الکلام فیه، فی الصّلاة، فصلاته فاسدة أیضا لعدم معذوریة الجاهل بالحکم إلا فی موردین فقط.
الصورة الثالثة:
أن یکون جاهلا بالحکم عن قصور لا عن تقصیر.
الصورة الرابعة:
أن یصلّی فیه جاهلا بالموضوع، و لا یعلم بذلک إلّا بعد الفراغ عن الصّلاة، بأن یکون جاهلا بوقوع النجاسة و صلّی، ثمّ تبیّن أنّه صلّی فی النجس، و لا إشکال فی صحة الصّلاة فی هذه الصورة، أمّا أوّلا فلما قلنا فی مبحث الإجزاء مفصّلا من کون هذا الفرد من المأمور به الفاقد للشرط أو الواجد للمانع، فردا للطبیعة المأمور بها، و نقول بنحو الاختصار: بأنّه بعد ما قلنا فی الاصول: بأنّ عنوان البحث فی الإجزاء علی ما عنونوه من إجزاء الحکم الظاهری أو الاضطراری عن الواقعی، غیر سدید و أنّه لیس ما امر به إلّا الطبیعة، غایة الأمر تارة یکون فرد منها هو الواجد للأجزاء و الشرائط، و هو الواقعی الأولی، و تارة لا یکون کذلک، بل یکون فرد الطبیعة فاقد الجزء، أو الشرط من باب الاضطرار، مثل من اضطرّ عن القیام فی الصّلاة، و یقال به الواقعی الاضطراری، و تارة یکون الفرد فاقدا لبعض الأجزاء، أو الشرائط، أو کلیهما، و لکن مع ذلک یکون فردا للطبیعة من باب جهل المکلف بالجزء أو الشرط المفقود فی هذا الفرد، ففی کل هذه الموارد لیس المامور به إلّا الطبیعة، و لیس ما أتی به المکلف فی الأوّل و الثانی و الثالث إلّا فردا للطبیعة، و بعد ما لا یدعو الامر إلّا إلی الطبیعة فقهرا إذا أتی بها فی ضمن أیّ فرد من هذه الأفراد