تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٤٩ - فروع
بالفارسیة (به پاک بودن و پاکی) عبارة عن عدم وجود القذارة فی الشیء، و تکون النسبة بینهما العدم و الملکة، و علی کل حال تجب إزالة النجاسة عن الثوب، و کذا البدن للصّلاة.
[فی وجوب تطهیر البدن و اللباس عن القذارة]
و اعلم أنّ المستفاد من بعض الروایات، و قد جمعناها، هو أنّ الواجب تطهیر البدن و الثوب عن القذارة، بمعنی أنّ حصول القذارة أوجب التطهیر، کما یظهر من الروایة رواها زرارة عن أبی جعفر علیه السّلام (قال: لا صلاة إلّا بطهور، و یجزیک عن الاستنجاء ثلاثة أحجار، بذلک جرت السّنة من رسول اللّه صلّی اللّه علیه و آله و سلّم و أمّا البول فإنّه لا بد من غسله). [١]
و هذه الروایة و ان کان صدرها و هو قوله (لا صلاة إلّا بطهور) موجبا لتوهم کونها متعرضة للطهارة الحدثیة، و لکن ذیلها یدفع هذا التوهم، و هو تعرضه (للاستنجاء) و تدلّ علی وجوب تطهیر البدن عن القذارة بثلاثة أحجار (و أخبار اخر بهذا المضمون فی الأبواب المختلفة، جمعها سیدنا الاستاد مدّ ظلّه کما رأیت فی بعض مسوداته المکتوبة بقلمه الشریف).
و الغرض من ذکر هذا المطلب لیس بیان کون الشرط هو الطهارة، أو کون المانع هو النجاسة، أو کون المعتبر شرطیة الطهارة و مانعیة النجاسة کلتیهما فی الصّلاة، بل الغرض هو أنّ ما یوجب التطهیر هو القذارة، لعلّه ینفعک فی بعض الموارد، و علی کل حال لا إشکال فی وجوب تطهیر البدن و الثوب للصّلاة، و لا إشکال فی اعتبار ذلک فی البدن و فی اللباس سواء کان ساترا فعلا أو لیس بساتر، فلا اختصاص لهذا الحکم بخصوص الساتر،
[فروع]
و بعد ذلک نقول بعونه تعالی: إنّ الکلام یقع
[١]- الروایة ١ من الباب ٩ من أبواب احکام الخلوة من الوسائل.