تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٨١ - الوجه الثالث
فاعمل علی ذلک إن شاء اللّه). [١]
وجه الاستدلال قوله (من قبل أنّ الرجل إذا کان ثوبه نجسا لم یعد الصّلاة إلا ما کان فی وقت، إذا عرفت ذلک نقول: أمّا هذه الروایة الّتی توهّم دلالتها علی التفصیل، فنقول:
[مناقشة الروایة]
أمّا أوّلا: بأنّ الروایة لم یعلم صدورها عن الامام علیه السّلام
و صرف جلالة شأن علی بن مهزیار لا یفید، لأنّه إن قال: إنه بنفسه کتب إلیه، فکان مجال لأنّ یدعی بأنّه لا یکتب إلّا إلی الامام علیه السّلام للسؤال عن الحکم الشرعی، و لکن هو یروی عن سلیمان و أنّ سلیمان کتب، و حال سلیمان بن رشید غیر معلوم- إلّا أن یقال: بأنّ اهتمام المحدثین بها، و ضبطهم الروایة مع عدم بنائهم إلّا علی نقل الروایات المنقولة عن الائمة علیهم السّلام، یوجب الظن القوی بکون المروی عنه هو الامام علیه السّلام-
و ثانیا: اختلال الواقع فی المتن من الحدیث من وجوه:
الوجه الأول:
من حیث التفصیل بین الوقت و خارجه، و علل بأنّ الرجل إذا کان ثوبه نجسا لم یعد الصّلاة ما کان فی وقت، مع عدم کون السؤال عن الثوب، بل کان عن البدن.
الوجه الثانی:
عدم ذکر جواب ما سأله الراوی، لأنّ سؤاله عن البدن.
الوجه الثالث:
أنّه إن قلنا بکفایة غسلة واحدة فی تطهیر الخبث، و عدم احتیاج إلی التعدد، و حصول الطهارة عن الحدث بهذه الغسلة، فلا وجه للأمر بالغسل و إعادة الصّلاة، و إنّ قلنا بکفایة الغسلة الواحدة فی خصوص الطهارة عن
[١]- الروایة ١ من الباب ٤٢ من ابواب النجاسات من الوسائل.