تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٧٦ - رابعها ما رواها معمر بن خلاد
حلیة الصّلاة فی جلد الخزّ.
و فیه أنّه کما قلنا تکون هذه الروایة ضعیفة فی غایة الضعف، فلا یمکن العمل بها.
ثالثها: ما رواها عبد الرحمن الحجاج
، وجه الاستدلال هو أن فی هذه الروایة صرح الجلد، لأنّ عبد الرحمن بن الحجاج (قال: سئل أبا عبد اللّه علیه السّلام رجل و أنا عنده عن جلود الخزّ، فقال: لیس به بأس). [١]
و حیث إنّ السائل لم یعین أنّ سؤاله عن لبسه جلود الخزّ أو عن الصّلاة فیها، و لم یفصّل الامام علیه السّلام فی الجواب، فیستفاد جواز الصّلاة فی جلده.
و فیه أنّه کما قدمنا یمکن أن یکون السؤال عن خصوص لبس جلد الخزّ لوقوع ذلک مورد الکلام فی الصدر الأول، و هذا الحیث یأتی بالنظر عن الجلد، فإذا سئل عن الجلد، و قیل مثلا (ما تقول فی جلود الخز) یأتی بالنظر کون السؤال عن لبسه، فمع هذا الاحتمال لا یمکن دعوی کون الظاهر من الروایة هو السؤال عن الصّلاة فی جلد الخزّ فی هذه الروایة، و لا یمکن الاستشهاد علی استثناء جلد الخزّ.
رابعها: ما رواها معمر بن خلاد
(قال: سألت أبا الحسن الرضا علیه السّلام عن الصّلاة فی الخزّ فقال: صلّ فیه). [٢]
و دلالة هذه الروایة علی جواز الصّلاة فی الخزّ ممّا لا إشکال فیه لصراحة الروایة فی ذلک، و لا وجه لدعوی اختصاصها بجواز الصّلاة فی وبر الخزّ، لأنّ
[١]- الروایة ١ من الباب ١٠ من ابواب لباس المصلّی من الوسائل.
[٢]- الروایة ٥ من الباب ٨ من ابواب لباس المصلّی من الوسائل.