تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٤٥ - الامر الرابع البلوغ
اعتباره مثل ما نقل عن المدارک هذا: مذهب العلماء کافة [١]، فبناء علی اعتباره لا یکتفی بأذان المجنون فی صلاة الجماعة.
الامر الثانی و الثالث: الاسلام و الایمان
، فلا یکتفی بأذان غیر المسلم، و لا غیر المؤمن، و لا علی اقامته، لدلالة الروایة ١ من الباب ٢٦ من أبواب الأذان و الاقامة من الوسائل علی ذلک، و هی ما رواها عمار عن أبی عبد اللّه علیه السّلام قال: سئل عن الأذان هل یجوز أن یکون عن غیر عارف؟ قال: لا یستقیم الأذان، و لا یجوز أن یؤذّن به إلّا رجل مسلم عارف، فإنّ علم الأذان و اذّن به و لم یکن عارفا لم یجز أذانه و إقامته و لا یقتدی به.
و یستفاد منها اعتبار الاسلام فی إجزاء اذان المؤذن و اقامته، و إن یکون عارفا أی: مؤمنا عارفا بالولایة بناء علی کون المراد بالعارف هو العارف بالامامة، کما هو الظاهر من قوله (عارفا) و یستفاد منها أنّ أذان غیر المؤمن لا یکتفی به و إن أذن بنحو الّذی نؤذّن و نقیم، لأنّه قال علیه السّلام (فإن علم الأذان و أذّن به و لم یکن عارفا لم یجز أذانه و اقامته) و یستفاد منها أنّ الأذان یطلق علی الأعم من الأذان و الإقامة لأنّه قال علیه السّلام (فإن علم الأذان و أذّن به و لم یکن عارفا لم یجز أذانه و إقامته) فمع فرض أنّه قال إن أذّن قال (لم یجز أذانه و إقامته) فمن المعلوم أنّ قوله (و إن علم الأذان و أذّن به) هو الاعم من الأذان و الاقامة.
الامر الرابع: البلوغ
فهو غیر معتبر فی الأذان فیصح من الممیز لنفسه و یجزی به أیضا، أمّا صحته منه لدلالة الروایة ١ من الباب ٣٢ من أبواب الأذان و الاقامة، و الروایة ٢ و ٣ من الباب المذکور علی ذلک، و أمّا اجتزاء أذانه لغیره فی الجماعة
[١]- مدرک الاحکام، ج ٣، ٢٦٩.