تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٣ - المراد من سوق المسلم أعم من الشیعة
الحکم بالتذکیة فی سوق المسلمین، أو فی ارض الاسلام، أو فی ید المسلم من باب وجود الأمارة فی هذه الموارد علی التذکیة، لا من باب کون الحکم بتذکیة الجلود فی هذه الموارد صرف التعبد، و أنّه یحکم بالتذکیة فیها بمجرد الشّک فی هذه الموارد، لأنّ فی کلها تکون أمارة التذکیة، و هی کون اللحم أو الجلد مأخوذا من یده أو قیام الأمارة علی کون المأخوذ من یده هو ذکّاه أو احرز تذکیته، فإذا کان الحکم من باب وجود الأمارة علی التذکیة فلا یمکن التعدی الی مورد لم تکن أمارة علیها.
[المراد من سوق المسلم أعم من الشیعة]
یکون بعیدا عن الصواب، و لا مجال لهذا التوهم، لأنّه بعد فرض عدم کون المسلمین من غیر الشیعة من حیث شرائط التذکیة موافقین لنا، بل الاختلاف بیننا و بینهم، بل هم یحلون ما ذکّاه الکفار، بل یعتقدون بطهارة جلد المیتة بالدباغ، و یجوّزون الصّلاة فیها مع الدباغ، فمع کل ذلک فکیف یکون سوقهم أو یدهم أو أرضهم أمارة علی کون الجلد مذکی، لأنّه إن کان المسلمون غیر الشیعة یذکّون ما عندهم من الحیوانات بالنحو المعتبر عندنا، او یحرزون تذکیتها بهذا النحو، و کان المذکی عندهم ما هو المذکی عندنا، فکان ما فی یدهم أو سوقهم أو فی أرضهم محکوما بالتذکیة من باب کون ذلک کله أمارة علی التذکیة، لکاشفیة هذه الامور عن کونها مذکی من باب أنّ بسبب هذه الامور یکشف و لو ظنّا بأنّ المسلم ذکّاها بنحو المعتبر.
و لکن بعد ما قلنا من اختلاف غیر الشیعة من المسلمین مع الشیعة فی ما یعتبر فی التذکیة، و بعد اعتقادهم بحلیة ما ذکّاه الکفار، و اعتقادهم بطهارة جلد المیتة، و جواز الصّلاة فیه مع الدبغ، فلو فرض أنّ هذا القسم من المسلمین أخبروا بالتذکیة، فلا یمکن الحکم بالتذکیة مع اختلافهم معنا فی هذه الجهات فی التذکیة و جواز