تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٢٤ - الثانی
المقادیر و لهذا بعض الشواهد:
[ذکر الشاهدین لما قلنا]
الأول:
بعد حمل الروایات المانعة علی خصوص صورة لم یکن الفصل بین الرجل و المرأة بعد شبر أو ذراع، لأنّ لازم ذلک حمل مطلقات المانعة علی مورد نادر، لندرة وقوع صلاتهما قریبا من الاخر بحیث لم یکن الفصل بینهما إلّا شبر أو ذراع، بل یمکن دعوی عدم وجود ذلک، فلا تقبل هذه المطلقات للحمل علی هذا المورد، و أمّا لو حملت روایات المجوزة فی صورة الفصل بشبر، أو ذراع علی صورة تقدم الرجل علی المرأة بهذا المقدار، فتحمل روایات المانعة علی صورة المحاذاة و روایات المجوزة علی جواز هذه المحاذاة إذا کان الرجل مقدما عن المرأة بقدر أحد هذه المقادیر، فیرتفع المنع بصرف التقدم بهذا المقدار، فلا تعارض علی هذا بین الطائفتین، و لا حمل بعض ما دلّ علی المنع علی المورد النادر، و أنّ بعض روایات الواردة فی المحمل مثل الروایة الّتی تدلّ علی المنع مع أنّ المتزاملین فی المحمل یکون الفصل بینهما بشبر و أکثر [١]، و هذا أیضا مبعّد حمل روایات المانعة علی المنع فی خصوص صورة عدم الفصل بشبر أو ذراع أو نحوهما بحمل أخبار المجوزة علی الجواز فی صورة الفصل بینهما بقدر هذه المقادیر.
الثانی:
أنّ حملها علی صورة التقدم أعنی: تقدم الرجل علی المرأة بشبر، أو ذراع أو نحوهما مؤید ببعض ما ورد فی الروایات من جواز أن یصلیا معا إذا کان الرجل مقدما علیها و لو بصدره، أو رکبته أو إذا کان سجودها مع رکوعها، فلو حمل هذه الروایات علی المحمل المذکور فیرتفع التعارض بین الروایات، و تکون النتیجة عدم جواز صلاتهما محاذیا للاخر إلّا أن یقدم الرجل علی المرأة بأحد من المقادیر
[١]- الروایة ٢ من الباب ٥ من أبواب مکان المصلّی من الوسائل.