تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٢٠ - الاحتمال الاوّل
دعوی شمول إطلاق أخبار المانعة لموردها، فیمکن الجمع بینهما بحمل الأخبار المطلقة الظاهرة فی المنع علی الأخبار المقیدة (مع إمکان دعوی عدم تعارضهما من باب کون کل واحد من الطائفتین واردا فی غیر مورد الآخر، لأنّ أخبار المانعة متعرض لصورة کون کل من الرجل و المرأة محاذیا للاخر فی الصّلاة و أخبار المفصّلة متعرض لصورة تقدم مکان الرجل علی المرأة و لو بقلیل).
الضرب الثانی:
بعض الروایات یدلّ علی التفصیل، و لکن یتوهم دلالته علی التفصیل لا بالنحو المذکور فی الضرب الأول، بل علی التفصیل بین صورة الفصل بینهما بشبر، أو ذراع، أو موضع رحل، أو قدر موضع رحل، أو ما یتخطی، أو قدر عظم الذراع، أو عشرة أذرع، فتدل علی عدم الجواز مع عدم وجود الفصل بأحد هذه الامور، و الجواز مع حصول الفصل بهذه المقادیر، و منشأ العمدة فی حمل بعض الفقهاء رضوان اللّه علیهم الأخبار المانعة علی الکراهة، هو هذه الأخبار.
إذا عرفت ذلک نقول: إنّ فی المقام احتمالین:
الاحتمال الاوّل:
الالتزام بکراهة المحاذاة مع عدم حصول أحد الامور المتقدمة من الشبر و الذراع و غیرهما، و عدم الکراهة أصلا مع حصول الفصل بعشرة أذرع أو وجود الحاجز بینهما، غایة الأمر أنّ مع عدم حصول أحد هذه الامور تکون الکراهة شدیدة، و کلما یصیر الفصل اکثر یخفف مرتبة الکراهة بالنسبة إلی ما کان الفصل أقلّ، مثلا فی صورة الفصل بالشبر تخفف مرتبة من الکراهة ففی الفصل بقدر الذراع تخفف مرتبة من الکراهة بالنسبة إلی صورة الفصل بالشبر، و هکذا إلی أن یصل الفصل بعشرة أذرع ترتفع الکراهة بتمامها.
و وجه الأخذ بهذا الاحتمال هو أن یدعی بأنّه بعد ما یعرض علی العرف بعض