مصابيح الأصول
(١)
المفهوم والمنطوق
٣ ص
(٢)
مفهوم الشرط
٥ ص
(٣)
تعارض المفهومين
١٨ ص
(٤)
مفهوم الوصف
٣٣ ص
(٥)
مفهوم الغاية
٣٩ ص
(٦)
مفهوم الحصر
٤٣ ص
(٧)
مفهوم العدد
٥٢ ص
(٨)
العموم والخصوص
٥٣ ص
(٩)
الاستصحاب في العدم الأزلي
٧٧ ص
(١٠)
إزاحة وهم
٩١ ص
(١١)
دوران الأمر بين التخصيص والتخصص
٩٤ ص
(١٢)
العمل بالعام قبل الفحص
٩٨ ص
(١٣)
الخطابات الشفاهية
١١٠ ص
(١٤)
تعقب العام بضمير يرجع إلى بعض أفراده
١١٩ ص
(١٥)
التخصيص بالمفهوم المخالف
١٢٣ ص
(١٦)
الاستثناء المتعقب جملاً متعددة
١٢٦ ص
(١٧)
تخصيص العمومات الكتابية بخبر الواحد
١٣١ ص
(١٨)
الدوران بين التخصيص والنسخ
١٣٦ ص
(١٩)
النسخ والبداء
١٤٥ ص
(٢٠)
المطلق والمقيد
١٥١ ص
(٢١)
المجمل والمبين
١٩٠ ص
(٢٢)
وبه نستعين
١٩٣ ص
(٢٣)
حجية القطع
١٩٤ ص
(٢٤)
التجري
٢٠٩ ص
(٢٥)
التنبيه على أمور
٢٣١ ص
(٢٦)
القطع الموضوعي
٢٢٦ ص
(٢٧)
قيام الأمارات مقام القطع
٢٣٠ ص
(٢٨)
قيام الأصول مقام القطع
٢٣٥ ص
(٢٩)
أخذ القطع بحكم في موضوع حكم نفسه
٢٤٠ ص
(٣٠)
أخذ الظن في موضوع الحكم
٢٤٤ ص
(٣١)
الموافقة الالتزامية
٢٤٧ ص
(٣٢)
قطع القطّاع
٢٥٠ ص
(٣٣)
العلم الإجمالي
٢٦٥ ص
(٣٤)
الجمع بين الأحكام الظاهرية والواقعية
٢٧١ ص
(٣٥)
الاحتياط مع التمكن من الامتثال الظني
٢٨٦ ص
(٣٦)
الاحتياط في موراد التمكن من الامتثال الظني المطلق
٢٨٨ ص
(٣٧)
مبحـث الظـن
٢٩٠ ص
(٣٨)
إمكان التعبد بالظن وعدمه
٢٩٢ ص
(٣٩)
حجية الظواهر
٣٢١ ص
(٤٠)
حجية قول اللغوي
٣٣٦ ص
(٤١)
الإجماع المنقول
٣٤٠ ص
(٤٢)
الاجماع المحصّل
٣٤٥ ص
(٤٣)
الشهرة الفتوائية
٣٥٠ ص
(٤٤)
خبر الواحد
٣٥٧ ص
(٤٥)
أدلة المثبتين
٣٦٢ ص
(٤٦)
الإشكال على آية النبأ
٣٧٢ ص
(٤٧)
حجية الظن المطلق
٤٣٥ ص
(٤٨)
دليلُ الانسداد
٤٣٩ ص
(٤٩)
خــاتمة
٤٥٧ ص
(٥٠)
الظن في الأصول الاعتقادية
٤٥٨ ص
(٥١)
الظن غير الحجة هل يجبر الخبر الضعيف
٤٦٢ ص
(٥٢)
فهرس الكتاب
٤٦٧ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
مصابيح الأصول - بحر العلوم، السيد علاء الدين - الصفحة ٣٣٤ - حجية الظواهر
*(بقي في المقام شيء)
اعلم أن لكل لفظ دلالات ثلاثة:
(الدلالة الأولى) ما أوجب اللفظ بمجرد صدوره انتقال ذهن السامع إلى المعنى مع علمه بالوضع، والمعروف بين القوم أنها دلالة وضعية، ولكن الصحيح أنها أنسية، لأن الالتفات إلى المعنى والانتقال إليه يحصل من مجرد سماع ذاك اللفظ ولو مع العلم بعدم إرادة المتكلم له، كما إذا كان نائماً، بل حتى لو صدر من متكلم غير شاعر، بل حتى من غير متكلم صاحب شعور فإن الذهن لأجل أُنسه بالمعنى لكثرة استعمال اللفظ فيه أوجب ان ينتقل إلى المعنى بمجرد سماع اللفظ، ولو كانت الدلالة وضعية لاختصت بصورة إرادة المستعمل تفهيم المعنى المذكور، لما قلنا في بحث الوضع أنه عبارة عن تعهد الواضع والتزامه بأنه متى أراد تفهيم معنى يعبّر عنه باللفظ الخاص، والانتقال المذكور لا يكون مسبباً عن التعهد الخاص بل في الحقيقة منشؤه أنس الذهن بكثرة الاستعمال.
(الدلالة الثانية) دلالة اللفظ على أن المتكلم قد قصد تفهيم المعنى بكلامه للسامع وأراد ما هو الموضوع له اللفظ بحسب تعهده والتزامه وما هو المراد بالارادة الاستعمالية، وهذه الدلالة تسمى عند القوم بالدلالة التصديقية، وعندنا بالدلالة الوضعية، ولا تتم هذه الدلالة إلا إذا أحرزنا كون المتكلم قصد التفهيم للمخاطب، ولابد من خلو الكلام عن كل قرينة متصلة حالية أو مقاليّة، لأن وجود القرينة المتصلة على إرادة خلاف ذلك يكشف عن أن المتكلم قد نقض قراره السابق الذي التزمه على نفسه بأنه متى أراد إحضار معنى أمام السامع عبّر عنه بلفظ مخصوص، إذاً فدلالة الكلام على هذا المعنى يشترط خلو عن كل قرينة عنه، ومع الشك فيه لا يمكن القول بدلالة اللفظ على هذا المعنى.
(الدلالة الثالثة) دلالة اللفظ على أن المتكلم أراد ذلك المعنى الذي قصد تفهيمه للمخاطب بالارادة الجدية، بمعنى أن المراد الجدي للمتكلم مطابق لمراده الاستعمالي الذي ظهر من قصده التفهيم، فمسؤولية هذه الدلالة الأخيرة هي الكشف عن أن المتكلم قد أراد حقيقة ذلك المعنى الذي قصد للسامع تفهيمه، وهي المسمى عندنا بالإرادة الجدية.
* ليلة الثلاثاء ٢١/ ع٢/ ١٣٧٨.
اعلم أن لكل لفظ دلالات ثلاثة:
(الدلالة الأولى) ما أوجب اللفظ بمجرد صدوره انتقال ذهن السامع إلى المعنى مع علمه بالوضع، والمعروف بين القوم أنها دلالة وضعية، ولكن الصحيح أنها أنسية، لأن الالتفات إلى المعنى والانتقال إليه يحصل من مجرد سماع ذاك اللفظ ولو مع العلم بعدم إرادة المتكلم له، كما إذا كان نائماً، بل حتى لو صدر من متكلم غير شاعر، بل حتى من غير متكلم صاحب شعور فإن الذهن لأجل أُنسه بالمعنى لكثرة استعمال اللفظ فيه أوجب ان ينتقل إلى المعنى بمجرد سماع اللفظ، ولو كانت الدلالة وضعية لاختصت بصورة إرادة المستعمل تفهيم المعنى المذكور، لما قلنا في بحث الوضع أنه عبارة عن تعهد الواضع والتزامه بأنه متى أراد تفهيم معنى يعبّر عنه باللفظ الخاص، والانتقال المذكور لا يكون مسبباً عن التعهد الخاص بل في الحقيقة منشؤه أنس الذهن بكثرة الاستعمال.
(الدلالة الثانية) دلالة اللفظ على أن المتكلم قد قصد تفهيم المعنى بكلامه للسامع وأراد ما هو الموضوع له اللفظ بحسب تعهده والتزامه وما هو المراد بالارادة الاستعمالية، وهذه الدلالة تسمى عند القوم بالدلالة التصديقية، وعندنا بالدلالة الوضعية، ولا تتم هذه الدلالة إلا إذا أحرزنا كون المتكلم قصد التفهيم للمخاطب، ولابد من خلو الكلام عن كل قرينة متصلة حالية أو مقاليّة، لأن وجود القرينة المتصلة على إرادة خلاف ذلك يكشف عن أن المتكلم قد نقض قراره السابق الذي التزمه على نفسه بأنه متى أراد إحضار معنى أمام السامع عبّر عنه بلفظ مخصوص، إذاً فدلالة الكلام على هذا المعنى يشترط خلو عن كل قرينة عنه، ومع الشك فيه لا يمكن القول بدلالة اللفظ على هذا المعنى.
(الدلالة الثالثة) دلالة اللفظ على أن المتكلم أراد ذلك المعنى الذي قصد تفهيمه للمخاطب بالارادة الجدية، بمعنى أن المراد الجدي للمتكلم مطابق لمراده الاستعمالي الذي ظهر من قصده التفهيم، فمسؤولية هذه الدلالة الأخيرة هي الكشف عن أن المتكلم قد أراد حقيقة ذلك المعنى الذي قصد للسامع تفهيمه، وهي المسمى عندنا بالإرادة الجدية.
* ليلة الثلاثاء ٢١/ ع٢/ ١٣٧٨.