لمحات الأصول - بروجردى، حسين - الصفحة ١٢٥ - منها تقسيمه إلى المطلق و المشروط
وجوب ذي المقدّمة [١] كالمقدّمات الداخليّة على ما عرفت حالها؟
الحقّ هو الثاني؛ لأنّ التقيّدات المأخوذة في المأمور به موجودة بعين وجود القيود، لا بوجود آخر، و يكون الوجوب المنبسط عليها منبسطاً على القيود أيضاً، و لا يكون لها وجوب على حِدَة، فحالها حال المقدّمات الداخليّة التي عرفت أنّها واجبة بعين وجوب ذيها.
الأمر الثالث: في أقسام الواجب
قد عُرّف الواجب: بما يستحقّ على فعله الثواب، و على تركه العقاب [٢].
و هذا لازم المعنى، كما لا يخفى.
و الأولى تعريفه: بأنّه ما تتعلّق به الإرادة المؤكّدة، و قد ذكرنا سابقاً حال الإرادة في الواجب و المستحبّ، فراجع.
و كيف كان، فقد قسّم الواجب بتقسيمات:
منها: تقسيمه إلى المطلق و المشروط
و قد عرّفهما القوم بتعريفات شتّى، و أطالوا النقض و الإبرام في أطرافها.
فقيل: إنّ المطلق ما لا يتوقّف وجوبه على شيء [٣].
و قيل: هو ما لا يتوقّف وجوبه على شيء سوى الشرائط العامّة [٤].
[١] مطارح الأنظار: ٩٠/ السطر ٣٣، كفاية الاصول: ١٥٩.
[٢] انظر المستصفى من علم الاصول ١: ٢٧/ السطر ٦، و نهاية الوصول: ٩/ السطر ١٥، و شرح العضدي على مختصر ابن الحاجب: ٨١.
[٣] ضوابط الاصول: ٧٠/ السطر ٣١.
[٤] كذا عرّفه عميد الدين في شرحه على التهذيب كما في مطارح الأنظار: ٤٣/ السطر ٢، و اختاره في الفصول الغروية: ٧٩/ السطر ٢١.