لمحات الأصول - بروجردى، حسين - الصفحة ١٣٥ - و منها تقسيمه إلى المعلّق و المنجّز
ثمّ شرع في بيان أمر آخر سيأتي في باب الترتّب إن شاء اللَّه تعالى [١].
فتحصّل ممّا لخّصنا من كلامه: أنّه لم يقسِّم الواجب إلى المطلق و المشروط، و المطلق إلى المعلَّق و المنجَّز، كما قيل [٢].
و أيضاً لم يجعل المعلَّق قسماً ثالثاً في مقابل المطلق و المشروط، بل هو قسَّم الواجب- باعتبار- إلى المطلق و المشروط، و باعتبارٍ آخر إلى المعلَّق و المنجَّز، و باعتبارٍ آخر إلى غيرهما.
و بما ذكرنا- من تصوير الواجب التعليقي، و أنّ ظرف الواجب في الاستقبال، و لكنّ الوجوب حالي- اندفع الإشكال المعروف في وجوب بعض المقدّمات في الواجبات الموقّتة قبل وقتها، كغسل الجنابة الذي هو شرط لصحّة الصوم، فإنّه واجب قبل الفجر، مع أنّ وجوب الصوم من أوّل الفجر، فيلزم وجوب المقدّمة قبل وجوب ذيها [٣].
فأجاب عن الإشكال صاحب «الفصول» رحمه الله: بكون الواجب في مثله تعليقيٌ [٤].
و أجاب أخوه المحقّق رحمه الله عنه: بأنّ الغسل واجبٌ نفسيّ تهيّئي [٥].
و أجاب الشيخ العلّامة رحمه الله عنه- بعد الإشكال على صاحب الفصول:
بعدم الفرق لُبّاً بين المثالين المتقدّمين؛ أي قوله: «إذا دخل الوقت» إلى آخره [٦]- بأنّ الوجوب في مثل تلك المقدّمات لا يكون بملاك الوجوب الترشّحي المقدّمي،
[١] يأتي البحث عن الترتّب في الصفحة ١٧٠.
[٢] درر الفوائد، المحقّق الحائري: ١٠٦.
[٣] انظر منتهى المطلب ١: ٩٣/ السطر ١٧، و جواهر الكلام ١٦: ٢٤٦- ٢٤٧.
[٤] الفصول الغروية: ٧٩- ٨٠.
[٥] هداية المسترشدين: ٢١٧/ السطر ٣٥.
[٦] مطارح الأنظار: ٥١/ السطر ٣٠.