لمحات الأصول - بروجردى، حسين - الصفحة ٢٣٢ - التنبيه الرابع لا فرق في جريان النزاع بين أقسام الأمر و النهي
وجه، و هذا المورد متسالم عليه بينهم [١]، و فيما إذا كان المنهيّ عنه أخصّ مطلقاً- سواء كانت الأخصيّة بحسب المورد أو بحسب المفهوم- و هذان الموردان محلّ الإشكال في جريانه، و قد عرفت أنّ التحقيق جريانه فيهما و تحقّق ملاكه فيهما، بل كلّ موردٍ يكون فيه بين العنوانين عموم و خصوص يرجع إلى العموم المطلق؛ فإنّ النهي ينحلّ إلى نواهٍ مستقلّة، فكلّ تصرّفٍ في المغصوب يكون متعلَّقاً لنهيٍ مستقلّ، و نسبة هذا النهي الانحلالي إلى الأمر تكون بالأخصّيّة المطلقة، كما هو واضح.
التنبيه الرابع: لا فرق في جريان النزاع بين أقسام الأمر و النهي
لا فرق في جريان النزاع بين الأمر الوجوبي و الندبي [٢] و النهي التحريمي و التنزيهي [٣]، فَعَلى القول بالامتناع يمتنع اجتماعهما- بأيّ نحوٍ كان الأمر و النهي- فإنّ تمام الملاك للامتناع هو الضدّية، و معلوم أنّ الأحكام الخمسة بأسرها متضادّة، فكما يمتنع اجتماع الأمر الوجوبي و النهي التحريمي بملاك الضدّيّة، كذلك يمتنع اجتماع كلّ أمرٍ و نهيٍ- بأيّ مرتبةٍ كانا- في شيءٍ واحد بجهة واحدة؛ لتحقّق الملاك في الجميع (٧٣) [٤].
[١] نهاية الوصول: ١٥٧/ السطر ٢٤، معا لم الدين: ٩٨، الفصول الغروية: ١٢٥/ السطر ٨.
[٢] الوافية في اصول الفقه: ٩٦، الفصول الغروية: ١٢٩/ السطر ٨، خلافاً لما في مطارح الأنظار: ١٢٧/ السطر ٢٥.
[٣] الوافية في اصول الفقه: ٩٤، الفصول الغروية: ١٢٩/ السطر ٨.
[٤]. ٧٣- عرّف الضدّان: بأنّهما أمران وجوديان لا يتوقّف تعقّل أحدهما على الآخر، بينهما غاية الخلاف، يتعاقبان على موضوع واحد، لا يتصوّر اجتماعهما فيه.