لمحات الأصول - بروجردى، حسين - الصفحة ٢٠٧ - فصل في اختلاف الأمر و النهي
فصل في اختلاف الأمر و النهي
قال المحقّق الخراساني قدس سره ما محصّله: إنّ الأمر و النهي مشتركان في الدلالة على الطلب، إلّا أنّ الأمر يدلّ على طلب الوجود، و النهي على طلب العدم، فمتعلّق أحدهما الوجود، و الآخر العدم، و لا يدلّان على الدوام و التكرار، لكنهما مختلفان عقلًا مع وحدة المتعلّق، فإنّ الأمر إذا تعلّق بالطبيعة يكون امتثاله بتحقّق فردٍ ما؛ ضرورة وجود الطبيعة بوجوده، و عصيانه بترك جميع الأفراد، و أمّا النهي إذا تعلّق بها من غير قيدٍ، يكون امتثاله بترك الطبيعة، و عصيانه بإتيان فردٍ ما.
فالأمر و النهي متعاكسان عقلًا و إن كان متعلّقهما طلب وجود الطبيعة و عدمها [١]. انتهى (٦٤) [٢].
[١] كفاية الاصول: ١٨٢، ١٨٣.
[٢]. ٦٤- و التحقيق: امتناع ذلك ثبوتاً، و مخالفته للظواهر إثباتاً؛ ضرورة أنّ العدم ليس بشيء، و لا يمكن أن يكون ذا مصلحة تتعلّق به إرادة و اشتياق و لا بعث و تحريك و طلب. (مناهج الوصول ٢: ١٠٣).