لمحات الأصول - بروجردى، حسين - الصفحة ٧ - فصل البحث حول موضوع العلم
فصل البحث حول موضوع العلم
و بعد، اعلم: أنّ من مسلّمات أهل الفنون من الحكماء و أصحاب الميزان، أمرين:
أوّلهما: أنّ موضوعات العلوم هي التي يبحث في تلك العلوم عن عوارضها الذاتيّة [١] [٢].
[١] الإشارات و التنبيهات ١: ٢٩٨- ٢٩٩، البصائر النصيريّة: ٥- ٦، شرح الشمسيّة: ١٤/ السطر ١٣- ١٤، الحكمة المتعالية ١: ٣٠، الشواهد الربوبيّة: ١٩.
[٢] اعلم: أنّ القضايا المركّبة منها العلوم، مختلفة: فمن العلوم ما يكون جميع قضاياه أو غالبها، قضايا حقيقية أو بحكمها، كالعقليات و الفقه و اصوله، و منها ما تكون جزئية حقيقية، كالتأريخ و الجغرافيا و غالب مسائل الهيئة و علم العرفان.
و نسبة موضوع المسائل إلى ما قيل: إنّه موضوع العلم، قد تكون كنسبة الطبيعي إلى أفراده، و قد تكون كنسبة الكلّ إلى أجزائه، بل قد يكون موضوع جميع المسائل هو موضوع العلم، فمن الأوّل الأمثلة الاول، و من الثاني الثانية غالباً، ما عدا العرفان، و من الثالث العرفان؛ فإنّ موضوعه هو اللَّه تعالى، و هو عين موضوع مسائله.