لمحات الأصول - بروجردى، حسين - الصفحة ٣٨١ - تنبيه الألفاظ المطلقة
يسبُّني» [١]. و المقصود منه هو بعض الأفراد المعلومة عنده.
إذا عرفت ما تلوناه عليك فاعلم: إنّه وقع البحث عندهم في أنّ الخصوصيّات المتقدّمة [٢] هل تتأتّى من قِبَل اللّام [٣]، أو القرائن من غير دخالة اللّام في إفادتها [٤]؟ و الحقّ هو الثاني.
و التحقيق: أنّ التعيّن الواقعي بالحمل الشائع كافٍ في التعريف، و لا يلزم فيه أخذ مفهوم التعيّن الذهني في الشيء؛ ليلزم منه عدم الانطباق على الخارج إلّا بتجرّده عن التعيّن، و التعيّن الواقعي اللازم للتعريف حاصل في جميع أقسام المعارف؛ من غير احتياج إلى التقييد المضرِّ بالحمل على الخارج، فالمعارف لا تحتاج في معرّفيّتها إلى اللّام؛ لأنّ التعيّن حاصل لذاتها بذاتها، فلا تفيد اللّام التعريف، كما لا تفيد الإشارة- كما قيل [٥]- أو مفهوم المشارَ إليه حتّى لا ينطبق على الخارج، و لا إيجادَ الإشارة، و ما هو بالحمل الشائع كذلك؛ لأنّه يلزم منه إفادة إشارتَيْن في مثل قولنا: «هذا الإنسان عالم» إحداهما: من «هذا»، و الاخرى:
من اللام.
و المحقّق الخراساني ذهب إلى كون اللّام في مثله للتزيين، كالحسن و الحسين [٦].
[١] عجزه: فمضيت ثمَّت قلت لا يعنيني، و هو لعميرة بن جابر الحنفي كما في شروح التلخيص ١: ٣٢٥/ السطر ٢٥.
[٢] من كون العهد ذهنيّاً أو جنسيّاً ....
[٣] مغني اللبيب: ٢٥/ السطر ١٨، شرح الكافية، الرضي ٢: ١٣٠ و ١٣١، المطوَّل: ٦٣/ السطر ٩.
[٤] كفاية الاصول: ٢٨٤- ٢٨٥.
[٥] مقالات الاصول ١: ٤٩٩.
[٦] كفاية الاصول: ٢٨٤- ٢٨٥.