لمحات الأصول - بروجردى، حسين - الصفحة ٢٨١ - فصل الجملة الشرطيّة
فصل الجملة الشرطيّة
هل الجملة الشرطيّة تدلّ على الانتفاء عند الانتفاء، كما تدلّ على الثبوت عند الثبوت، أم لا؟
أمّا على طريقة القدماء: فقد اتّضح لك بما أشرنا إليه [١]: أنّ غاية ما يدلّ عليه القيد الزائد هو دخالته في ثبوت الحكم، أمّا عدم قيام قيدٍ آخر مقامه، فلا يدلّ عليه إلّا مع قيام القرينة [٢].
و أمّا على طريقة المتأخّرين المتشبّثين بذيل العلّة المنحصرة، و أنّ المفهوم من الدلالات الالتزاميّة، المدلول عليها في الكلام بواسطة الدلالة على حصر علّيّة الشرط للجزاء [٣]، فأحسن ما افيد في المقام هو ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله من تقرير الدلالة على ترتّب الجزاء على الشرط- بنحو الترتّب على العلّة المنحصرة- بوجوه:
التبادر.
[١] تقدّم في الصفحة ٢٧٥- ٢٧٦.
[٢] انظر الذريعة إلى اصول الشريعة ١: ٤٠٦.
[٣] انظر الفصول الغروية: ١٤٧/ السطر ٢٦، و مطارح الأنظار: ١٧١/ السطر ١٥.