لمحات الأصول - بروجردى، حسين - الصفحة ٢٣٨ - التنبيه السادس حكم توسّط الأرض المغصوبة
خالصة، و لكن ينطبق على ذلك الفعل عنوان آخر يكون فيه مفسدة راجحة؛ فالنهي عن الفعل إنّما هو لأجل انطباق تلك العناوين عليه.
مثلًا: صوم يوم عاشوراء بما أنّه صوم، فيه مصلحة خالصة و لا مفسدة فيه، لكن ينطبق عليه عنوان التشبّه ببني اميّة و بني مرجانة- لعنهم اللَّه- و هذا التشبّه فيه مفسدة غالبة على الصوم المندوب، و كذلك النوافل عند غروب الشمس و طلوعها تكون فيها مصلحة خالصة بما أنّها صلاة، و لكن ينطبق عليها عنوان التشبّه بعَبَدة الشمس، و هذا فيه مفسدة راجحة على مصلحة النافلة، و لأجل ذلك وقع النهي عنها.
التنبيه السادس: حكم توسّط الأرض المغصوبة
قد وقع الخلاف بين الأعلام بأنّ المتوسّط في أرض مغصوبة إذا كان دخوله فيها غصباً، و كان التخلّص عن الغصب منحصراً بالتصرّف فيها بغير إذن صاحبها، هل يتّصف تصرّفه للتخلّص بالحرمة [١]، أو الوجوب مع جريان حكم المعصية عليه [٢]، أو بدونه [٣]، أو يتّصف بكليهما [٤]؟ على أقوال.
و هذه مسألةٌ معنونة بينهم، و اختار كلٌّ مسلكاً، و قد قدّم المحقّق الخراساني رحمه الله لتحقيقها مقدّمة، لعلّها غير دخيلة فيه.
قال ما محصّله بتوضيحٍ منّا: أنّ الاضطرار إلى ارتكاب الحرام إمّا أن يكون
[١] إشارات الاصول: ٢٢١.
[٢] الفصول الغروية: ١٣٨/ السطر ٢٥.
[٣] مطارح الأنظار: ١٥٣/ السطر ٣٣.
[٤] قوانين الاصول ١: ١٥٣/ السطر ٢٢.