لمحات الأصول - بروجردى، حسين - الصفحة ٣٠٩ - فصل في حجّية العامّ المخصَّص
فصل في حجّية العامّ المخصَّص
لا شبهة في أنّ العامّ المخصّص حجّة في الباقي، كان الخاص متّصلًا أو منفصلًا.
و ربما يفصّل بين المتّصل و المنفصل؛ بأنّه حجّة في الأوّل دون الثاني [١].
احتجّ النافي: بأنّ استعمال العامّ في الخاصّ مجاز، و المخصِّص- متصلًا أو منفصلًا- قرينة صارفة عن المعنى الحقيقي، و حيث تكون مراتب المجازات كثيرة، و في كلّ مرتبةٍ عددها كثير، بل يمكن أن يكون العامّ مستعملًا في معنىً مجازيّ آخر غيرها، و ليست قرينة معيّنة في البين يصير العامّ مجملًا، و تعيُّن أحد المجازات من بينها بلا معيّنٍ ترجيحٌ بلا مرجّحٍ.
و دعوى: تعيّن البقيّة بعد التخصيص؛ لكونه أقرب المجازات.
مدفوعة: لأنّ الأقربيّة إنّما هي بحسب انس الذهن، و ليست البقيّة كذلك [٢].
و أجاب عنه المحقّق الخراساني رحمه الله بما حاصله: أنّه لا يلزم من التخصيص كون العامّ مجازاً:
[١] انظر شرح العضدي على مختصر ابن الحاجب: ٢٢١، و مطارح الأنظار: ١٩٢/ السطر ٧.
[٢] انظر قوانين الاصول ١: ٢٦٦/ السطر ٣، و مطارح الأنظار: ١٩٢/ السطر ١٣.