لمحات الأصول - بروجردى، حسين - الصفحة ١٣٩ - فذلكة
فذلكة
و فذلكة مرام صاحب «الفصول»: أنّ اعتبار انقسام الواجب إلى المشروط و المطلق غير اعتبار انقسامه إلى المنجَّز و المعلّق، و إن كان المعلّق قسماً من المشروط بحسب الواقع، لكنّ الاعتبارين مختلفان؛ فإنّ التعليق باعتبار كون الواجب كأنّه مراعى إلى حصول وقته، و إن كان الوجوب فعليّاً باعتبار اشتراطه بأمر انتزاعيّ متحقّق بالفعل، و إنّما الباعث على هذا التقسيم عدم تصويره الشرط المتأخّر.
و أمّا نحن ففي فُسحة من ذلك، فإنّ الشرط المتأخّر ممّا لا مجال لإنكاره؛ أ لا ترى أنّ القدرة على العمل شرط التكليف عقلًا (٣٦) [١]، مع عدم لزوم كونها مقارنة للتكليف، بل اللّازم عقلًا كون المكلّف قادراً حين الإتيان، بل كلّ الأعمال التدريجيّة مشروطة بالشرط المتأخّر، و هو القدرة على العمل إلى تمامه.
و الإيرادات التي أوردوا على صاحب «الفصول» [٢] و إن لم تكن واردة عليه، لكن يرد عليه- مضافاً إلى عدم الداعي إلى هذا التقسيم بعد تصوّر الشرط المتأخّر- أنّ إشكال الشرط المتأخّر وارد على الواجب التعليقي أيضاً؛ فإنّ الامور
[١]. ٣٦- راجع التعليقة ٢٩.
[٢] كإشكال الشيخ الأعظم على ما في مطارح الأنظار: ٥١/ السطر ٢٤، و إشكال المحقّق صاحب الكفاية: ١٢٨ عند قوله: نعم يمكن أن يقال، و في الصفحة: ١٣٠ عند قوله: ثمّ لا وجه ...، و إشكال المحقّق النهاوندي في تشريح الاصول: ١٨٦ و ما بعدها، و قد ذكر المحقّق المشكيني تسعة منها في حاشيته فراجع الكفاية ١: ١٦١، ١٦٥.