لمحات الأصول - بروجردى، حسين - الصفحة ٣٣٩ - فصل هل يجوز العمل بالعامّ قبل الفحص عن مخصِّصه؟
فصل هل يجوز العمل بالعامّ قبل الفحص عن مخصِّصه؟
فيه خلاف [١]: و ربّما يدّعى الإجماع على عدم الجواز [٢]، لكن هذه المسألة ليست من المسائل التي تكشف الشهرة أو الاتّفاق عن نصٍّ خاصّ، فلا تكون من المسائل الإجماعيّة، مع أنّها لم تكن معنونة قبل القرن الرابع على ما يشهد به التتبّع؛ فإنّ أوّل من تعرّض لها هو أبو العبّاس بن سريج في أواخر القرن الثالث، أو أوائل القرن الرابع، و اختار عدم الجواز [٣]، و أنكر عليه تلميذه أبو بكر بن الصيرفي قائلًا: بأنّه لو لا جواز العمل بالعامّ قبل الفحص عن مخصِّصه، لوجب أن لا يجوز العمل بالحقيقة قبل الفحص عن قرينة المجاز [٤].
ثمّ بعد ذلك صارت المسألة معنونة في كتب القوم، و قد عثرنا على هذا البحث- و كلامهم فيه- في مطاوي كلماتهم في جواز إسماع المتكلّم العامّ
[١] انظر قوانين الاصول ١: ٢٧٢، و مطارح الأنظار: ١٩٧/ السطر ٣٠.
[٢] انظر المستصفى من علم الاصول ٢: ١٥٧.
[٣] المحصول في علم اصول الفقه ١: ٤٠٤- ٤٠٥ و شرح الأسنوي، ذيل شرح البدخشي ٢: ١٢٦- ١٢٧.
[٤] نفس المصدر.