لمحات الأصول - بروجردى، حسين - الصفحة ٤٥٣ - المقام الثاني في إسقاط التكليف
عموم أو إطلاق- على حرمة الخمر حتّى في أطراف الشبهة، و دلّت أدلّة أصالة الحلّ على حلّيتة كلّ مشكوك فيه، فيتعارض الدليلان في الموضوع المشكوك فيه، فوقع الكلام و النقض و الإبرام في تقديم إطلاق دليل حرمة الخمر، أو إطلاق دليل حلّية كلّ مشكوك فيه [١].
و هذا هو مورد بحث المحقّقَيْن القمّي و الخوانساريّ، لا العلم الإجمالي؛ لتصريحهما بلزوم الموافقة القطعيّة في العلم الإجمالي [٢] فكلامهما في الحجّة الإجماليّة، لا العلم الإجمالي.
و كلمات الشيخ الأنصاريّ في هذا المقام مضطربة؛ فإنّه عقد البحث في العلم الإجمالي، مع أنّ غالب الأمثلة التي أوردها من قبيل الحجّة الإجماليّة، لا العلم الإجمالي [٣].
و التحقيق في العلم هو ما ذكرنا، و أمّا في الحجّة الإجماليّة فموكولٌ إلى باب البراءة و الاشتغال؛ فإنّ المناسب هنا هو البحث عن العلم، لا عن الحجّة.
المقام الثاني: في إسقاط التكليف
و الأولى صرف عنان القلم إلى ما تعرّض له الشيخ في الامتثال الإجمالي، و هو المقام الثاني [٤].
و مجمل الكلام فيه: أنّ البحث في جواز الامتثال الإجمالي، ليس في
[١] مشارق الشموس: ٢٨١- ٢٨٢، قوانين الاصول ٢: ٢٥/ السطر ٣ و ٢٧/ السطر ٣، الفصول الغرويّة: ٣٥٧- ٣٥٨.
[٢] نفس المصدر.
[٣] فرائد الاصول: ٢١/ السطر ١٥.
[٤] نفس المصدر: ١٤/ السطر ٢٣.