لمحات الأصول - بروجردى، حسين - الصفحة ١٢٦ - منها تقسيمه إلى المطلق و المشروط
و قيل: ما لا يتوقّف وجوبه على ما يتوقّف عليه وجوده [١].
و المشروط في كلٍّ من التعاريف مقابل المطلق.
و الحقّ: ما أفاد المحقّق الخراساني رحمه الله: من أنّ الإطلاق و الاشتراط وصفان إضافيّان، و من قبيل المتضايفين، و هما لا يجتمعان في موضع واحد بجهة واحدة، كالابوّة و البُنوَّة اللّتين لا تجتمعان في موضع واحد باعتبار واحد، و أمّا بجهتين فلا مانع من اجتماعهما، فيمكن أن يكون شخص واحد أباً و ابناً من جهتين، و المطلق و المشروط من هذا القبيل؛ فإنّ كلّ شيء يلاحظ مع الواجب، فإمّا أن يكون وجوبه بالنسبة إليه مشروطاً، أو لا.
و الثاني مطلق بالإضافة إليه، و إن أمكن أن يكون مشروطاً بالإضافة إلى غيره [٢] و هذا واضح.
و الظاهر أنّ تخصيص التفتازاني و بعض آخر الكلامَ بالمقدّمات الوجوديّة- حيث عرّفوه: بما لا يتوقّف وجوبه على ما يتوقّف عليه وجوده- ليس لأجل أنّ في المطلق و المشروط اصطلاحاً خاصّاً؛ بل لأنّ كلامهم لمّا كان في وجوب المقدّمة، و كانت المقدّمة الوجوديّة التي هي مقدّمة للوجوب أيضاً من مستثنيات وجوب المقدّمة، خصّصوا الكلام بذلك، و إلّا فليس في البين اصطلاح خاصّ، و لا ينبغي النقض و الإبرام فيما لا تترتّب عليه ثمرة مهمّة.
ثمّ الظاهر من الفقهاء و الاصوليّين و المتكلّمين و كلّ مَنْ تصدّى لبيان الواجب المشروط، هو رجوع الشرط إلى الهيئة [٣] إلى زمن الشيخ قدس سره و هو أيضاً
[١] نسبه في المطارح: ٤٣/ السطر ٤ إلى التفتازاني و المحقّق الشريف و اختاره المحقّق القمي في قوانين الاصول ١: ١٠٠/ السطر ٤ مع قيد: «و إن كان في العادة أو في نظر الآمر».
[٢] انظر كفاية الاصول: ١٢١.
[٣] تقدّمت الإشارة لبعض المصادر في الحواشي السابقة، و انظر أيضاً المبسوط ٣: ٢٢ في قوله قدس سره: و ما كان واجباً ... لا يجوز أن يتعلّق وجوبه بشرط مستقبل.