نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٧٧ - المعاملات ان كانت موضوعة للمسببات فلا مجال للنزاع
عن الملكية الحاصلة من تمليك العين بعوض و الاجارة عبارة عن تمليك المنفعة كذلك و الطلاق يكون ازالة قيد النكاح بلا عورض - فلا مجال للنزاع فى كون هذه الالفاظ موضوعة للصحيح أو الاعم , و ذلك لعدم اتصاف المعاملات بالصحة و الفساد , لان الصحة عبارة عن تمامية الشى بحيث يترتب عليه الاثر المطلوب منه و الفساد عبارة عن عدم التمامية بحيث لا يترتب عليه الاثر المطلوب . و هذا انما يتصور فيما كان الشى مركبا كالصلاة و أمثالها و اما اذا كان بسيطا فوجوده و صحته مساوقان فلا يمكن فيه الوجود دون الصحة حتى يطرا فيه الفساد .
مثلا يعقل فى الصلاة الصحة باعتبار اجتماع الاجزاء و الشرائط و الفساد باعتبار وجود بعض الاجزاء و عدم بعضها , أما كون الدار مثلا لزيد فلا يتصور فيه الفساد أصلا , اذ الشى اما ملك لزيد أم لا .
و الحاصل ان الشى لو كان بسيطا كالملكية و الرقية و أمثالهما كالزوجية لا يتصف بالصحة و الفساد بل يتصف بالوجود تارة ان كان سببه موجودا و بالعدم أخرى ان كان سببه مفقودا .
قوله ( و أما ان كانت موضوعة للاسباب فللنزاع فيها مجال , لكن لا يبعد دعوى كونها موضوعة للصحيحة أيضا و ان الموضوع هو العقد المؤثر كذا شرعا و عرفا ) .
حاصل كلامه (( ره )) هو أن ألفاظ المعاملات - نحو البيع و الصلح و الوقف و الاجارة و النكاح و غيرها - ان قلنا وضع للمسببات بمعنى أن الملكية وضع للاثر الخاص الحاصل من البيع و الصلح وضع للاثر الحاصل من الصلح و الوقف وضع للاثر المخصوص منه و هو اضافة مخصوصة بين العين الموقوفة و الموقوف عليهم يحصل له مبصيفة الوقف , و هكذا النكاح و هى علقة مخصوصة واقعة بين الزوج و الزوجة من المحرمية و غيرها , فلا يأتى فيها لنزاع الصحيح و الاعم ,