نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٧٤ - صحة تعلق النذر بالمكروه دليل على الاعم
النذر بتركها فى تلك الامكنة بالنذر و العهد و اليمين , بل يلزم المجال لان النذر حسب الفرض تعلق بالصحيح من الصلاة و لا تكون مع النذر صحيحة , و ما يلزم من فرض وجوده عدمه محال .
و فى قوله (( و ما يلزم من فرض وجوده عدمه مجال )) اشكال , لانه لا يلزم محال أصلا , ببيان أن النذر تعلق بالصلاة الصحيحة من حيث هو لو لا النذر , بمعنى أن النذر تعلق بصلاة تامة الاجزاء و الشرائط مع قطع النظر من جهة النذر , فاذن الصحة باعتبار الاجزاء و الشرائط غير النذرى لا تتوقف على عدم النذر , فاذن الصحة باعتبار الاجزاء و الشرائط غير النذرى لا تتوقف على عدم النذر , و ليس النذر رافعا لتلك الاجزاء و الشرائط حتى يلزم من وجود النذر عدمه , لان الصلاة مع قطع النظر عن النذر لها فردان صلاة موصوفة بالصحة - و هى عبارة عن الصلاة التىكانت تامة الاجزاء و الشرائط - و صلاة موصوفة بالفساد و هى عبارة عن الصلاة التى كان غبها نفثان و النذر تعلق بالصلاة التى كانت تامة الاجزاء و الشرائط و صارت فاسدة , و الناذر بعد النذر لا يكون قادرا باتيانها للنهى عنها و فسادها بواسطة النهى .
و أما الصلاة الصحيحة التى كانت صحيحة من حيث هى و من غير جهة النذر كانت باقية بحالها قبلا و فعلا و الناذر كان قادرا باتيانها قبلا و فى الحال و يأتى بها فما حصل من وجود النذر و عدمه لانه على الفرض ما تعلق النذر بالصلاة الصحيحة من حيث هى و نفسها .
و تقرر هذا الدليل بتقرير آخر لتوضيح المطلب و نقول : قوله ( و منها : له لا شبهة فى صحة تعلق النذر و شبهة بترك الصلاة فى مكان تركة فيه و حصول الحنث بفعلها ) الخ .
حاصل ما استدل به القائلون بأن ألفاظ العبادات موضوعة للاعم من الصحيح هو أن النادر لو نذر ترك الصلاة أو جلف تركها أو عهد تركها فى مكان تكره