نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٣١٩ - استحقاق عقوبتين على أمرين على رأى الترتبى
أى العبادة ( مأمور بها , الا أنه لما كان وافيا بغرضها ) أى غرض الافراد من العبادة الموسعة ( كان كالباقى تحت افراد الموسعة فى الاتيان به ) أى بذلك الفرد ( فى مقام الامتثال و الاتيان به ) أى بالفرد ( بداعى ذلك الامر بلا تفاوت فى نظره ( أى نظر الامر ( بينهما ) أى بين الفردين أصلا .
( و دعوى ان الامر لا يكاد يدعو الا الى ما هو من أفراد الطبيعة المأمور بها ( أى بالافراد ( و ما زوحم منها ) أى من افراد الطبيعة ( بالاهم و ان كان من أفراد الطبيعة لكنه ليس من افرادها . فاسدة ) تكون خبرا لقوله (( ره )) (( و دعوى )) و التقدير و دعوى فاسدة .
( فانه انما يوجب ذلك اذا كان خروجه ) أى خروج ما زوحم ( عنها ) أى عن الطبيعة ( بما هى تخصيصا لا مزاحمة فانه معها ) أى مع المزاحمة ( و ان كان لا يعمها ) أى لا يعم الطبيعة ( الافراد الزاحمة بها الا أنه ليس لقصور فيه ) أى فى الفرد ( بل لعدم امكان الامر بما يعمه ) أى يعم الفرد عقلا ( و على كل حال فالعقل لا يرى تفاوتا فى مقام الامتثال و اطاعة الامر بها ) أى بالطبيعة ( بين هذا الفرد المزاحمة بها و بين سائر الافراد أصلا . (
( هذا على القول بكون الاوامر متعلقة بالطبائع , و أما بناء على تعلقها ) أى تعلق الاوامر ( بالافراد فكذلك ) أى لا يتفاوت و لا يرى العقل تفاوتا بين الافراد ( و ان كان جريانه ) أى جريان الحكم ( عليه ) أى على الفرد ( أخفى من جريان الحكم على الطبيعة كما لا يخفى . فتأمل . (
قول صاحب الكفاية (( ره )) ( لا يخفى أنه بناء على امكان الترتب و صحته لابد من الالتزام بوقوعه ) أى وقوع الترتب ( من دون انتظار دليل آخر عليه ) أى على الترتب ( و ذلك لوضوح ان المزاحمة على صحة الترتب لا تقتضى عقلا الامتناع الاجتماع فى عرض واحد لا كذلك ) أى بنحو الترتب ( فلو قيل بلزوم