نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٣٢٠
الامر فى صحة العبادة و لم يكن فى الملاك كفاية كانت العبادة مع ترك الاهم صحيحة لثبوت الامر بها ) أى بالعبادة ( فى هذا الحال ) أى حال الترتب ( كما اذا لم تكن هناك مضادة . (
الامر مع العلم بانتفاء شرطه
قول صاحب الكفاية (( ره )) ( فصل : لا يجوز أمر الامر مع علمه بانتفاء شرطه ) أى شرط الامر , مثل أن يقول (( صل )) مع علمه بانتفاء شرط الصلاة و هو الطهارة .
( خلافا لما نسب الى أكثر مخالفينا , ضرورة أنه لا يكاد يكون الشىء مع عدم علته كما هو المفروض ههنا , فان الشرط من أجزاء العبادة و انحلال المركب بانحلال بعض أجزائه مما لا يخفى . و كون الجواز فى العنوان بمعنى الامكان الذاتى , بعيد عن محل الخلاف بين الاعلام ) .
قول صاحب الكفاية (( ره )) ( نعم لو كان المراد من لفظ الامر ببعض مراتبه ومن الضمير الراجع اليه ) أى الى الامر ( بعض مراتبه الاخر , بأن يكون النزاع فى أن أمر الامر يجوز انشاءا مع علمه ) أى مع علم الامر ( بانتفاء شرطه ) أى شرط الامر ( بمرتبة الفعلية ) أى فعلية الامر .
( و بعبارة أخرى : كان النزاع فى جواز انشائه ) أى انشاء الامر ( مع العلم بعدم بلوغه ) أى بلوغ الامر ( الى المرتبة الفعلية لعدم شرطه ) أى شرط الامر ( لكان جائزا و فى وقوعه فى الشرعيات ) نحو أمر الله تعالى بذبح ابراهيم لاسماعيل عليهما السلام ( و العرفيات ) كأمر المولى عبده بقوله (( اذهب الى السوق و اشتر اللحم )) و ليس قصد المولى اشتراء اللحم بل قصده صرف الامتحان بأن العبد يمتثل أمره أم لا ( غنى و كفاية و لا يحتاج معه الى مزيد بيان و مؤنة برهان ) لان أدل الشىء على وجوده وقوعه و لقد علمت بوقوعه فى الشرعيات و العرفيات