نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٣١٠ - الامر بالشىء هل يقتضى النهى عن ضده
المقدمات الغير الاختيارية ) كالارادة ( كمبادى الاختيار و الا لتسلسل فلا تغفل و تأمل . (
الامر بالشى هل يقتضى النهى عن ضده
قول صاحب الكفاية ( فصل : الامر بالشى هل يقتضى النهى عن ضده أولا ؟ فيه أقوال , و تحقيق الحال يستدعى رسم أمور : (
( الاول - الاقتضاء فى العنوان ) و هو قول المصنف (( ره )) الامر بالشى هل يقتضى النهى عن ضده ( أعم من أن يكون بنحو العينية أو الجزئية أو اللزوم من جهة التلازم بين طلب أحد الضدين و طلب ترك الاخر أو المقدمة على ما سيظهر , كما أن المراد بالضد ههنا هو مطلق المعاند و المنافى وجوديا كان أو عدميا ) الوجودى كالصلاة و ازالة النجاسة عن المسجد : و العدمى كالصلاة و ترك الاكل , مثل أن يقول المولى (( صل و اترك الاكل . ((
قول صاحب الكفاية (( ره )) ( الثانى ) أى الثانى من الامور ( ان الجهة المبحوثة عنها ) أى عن الجهة ( فى المسألة و ان كانت ) الجهة ( انه هل يكون للامر اقتضاء بنحو من الانحاء المذكورة فى السابق ) أى بنحو العينية و الجزئية و اللزوم ( الا أنه لما كان عمدة القائلين بالاقتضاء فى الضد الخاص انما ذهبوا اليه ( أى الى الاقتضاء ( لاجل توهم مقدمية ترك الضد كان المهم صرف عنان الكلام فى المقام الى بيان الحال و تحقيق المقال فى المقدمية و عدمها ) أى عدم المقدمية .
قول صاحب الكفاية ( فنقول و على الله الاتكال : ان توهم توقف الشى على ترك ضده ليس الا من جهة المضادة و المعاندة بين الوجودين و قضيتها الممانعة بينهما , و من الواضحات أن عدم المانع من المقدمات و هو توهم فاسد و ذلك لان المعاندة و المنافرة بنى الشيئين لا تقتضى الا عدم اجتماعهما فى التحقق ) أى فى الوجود ( و حيث لا منافاة أصلا بين أحد العينين و ما هو نقيض