نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٣١١ - الامر بالشىء هل يقتضى النهى عن ضده
الاخر و بديله بينهما كمال الملائمة كان أحد العينين مع نقيض الاخر و ما هو بديله فى مرتبه واحدة من دون ان يكون البين ما يقتضى تقدم أحدهما على الاخر ) و هذا نحو الصلاة و عدم ازالة النجاسة عن المسجد , يكون بينهما كمال الملائمة .
قوله ( يكون تقديرا كذلك , و حيث لا منافاة أصلا بنى أحد العينين نحو الصلاة و ما هو نقيض الاخر و هو عدم الازالة التى هى نقيض الاخر ) أى يكون نقيض الازالة و بديله ( بل بينهما ) أى بنى العين و ما هو نقيض الاخر ( كمال الملائمة كان أحد العينين مع نقيض الاخر و ما هو بديله فى مرتبة واحدة من دون أن يكون فى البين ما يقتضى تقدم أحدهما على الاخر كما لا يخفى . (
قول صاحب الكفاية (( ره )) ( فكما أن قضية المنافاة بين المتناقضين لا تقتضى تقدم ارتفاع أحدهما فى ثبوت الاخر كذلك فى المتضادين , كيف و لو اقتضى التضاد توقف وجود الشى على عدم ضده توقف الشى على عدم مانعه لاقتضى توقف عدم الضد على وجود الشى توقف عدم الشى , بداهة ثبوت المانعية فى الطرفين و كون المتارة من الطرفين و هو دور واضح , لان وجود الشى مثل الصلاة مثلا يتوقف على عدم الشى و هو عدم الازالة و لو توقف عدم الازالة على وجود الشى و هو الصلاة لزم الدور و الدور باطل فهذا أيضا يكون باطلا .
قول صاحب الكفاية (( ره )) ( و ما قيل فى التفصى عن هذا الدور ) بأن التوقف من طرف الوجود فعلى بخلاف التوقف من طرف العدم ( فانه ) أى التوقف من طرف العدم ( يتوقف على فرض ثبوت المقتضى له ) أى للعدم ( مع شراشر شرائطه غير عدم وجود ضده , و لعله كان محالا لاجل انتهاء عدم وجود أحد الضدين مع وجود الاخر الى عدم تعلق الارادة الازلية به ) أى بالعدم ( و تعلقها ( أى تعلق الارادة ( بالاخر حسب ما اقتضته الحكمة البالغة , فيكون العدم دائما مستندا الى عدم المقتضى ) أى عدم المقتضى ( لفعل الضد و هو عدم الميل بالازالة