نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٣٠١ - تقسيم الواجب الى الاصلى و التبعى
و هو الفعل فى مقابل مطلق الترك , كالقيام فى مقابل عدم القيام ( فانه ) أى الفعل بنفسه ( يعاند الترك المطلق و ينافيه عينا و خارجا لا ملازم لما يعانده و ينافيه كالاول , فلو لم يكن عين ما يناقضه بحسب الاصطلاح مفهوما لكنه متحد معه عينا و خارجا , فاذاكان الترك واجبا فلا محالة يكون الفعل منهيا عنه قطعا . فتدبر جيدا . (
تقسيم الواجب الى الاصلى و التبعى
قول المصنف (( ره )) ( و منها تقسيمه الى الاصلى و التبعى , و الظاهر أن يكون هذا التقسيم بلحاظ الاصالة و التبعية فى الواقع و مقام الثبوت حيث يكون الشى تارة متعلقا للارادة و الطلب مستقلا للالتفات اليه بما هو عليه فيما يوجب طلبه فيطلبه كان طلبه نفسيا أو غيريا و اخرى متعلقا للارادة تبعا لارادة غيره لاجل كون ارادته لازمة لارادته ) أى لازمة لارادة ذلك الغير ( من دون التفات اليه بما يوجب ارادته لا بلحاظ الاصالة و التبعية فى مقام الدلالة و الاثبات , فانه يكون فى هذا المقام أيضا تارة مقصودا بالافادة و أخرى غير مقصود بها ) أى بالافادة على حدة ( الا أنه لازم الخطاب كما فى دلالة الاشارة و نحوها , و على ذلك ) أى على كون التقسيم المزبور كان بلحاظ الواقع و الثبوت ( اليهما ( أى التبعى و الاصلى ( فلا شبهة فى انقسام الواجب الغيرى اليهما و اتصافه بالاصالة و التبعية كليهما حيث يكون متعلقا للارادة على حدة عند الالتفات اليه ( أى الى الواجب ( بما هو مقدمة , و أخرى لا يكون ) الواجب ( متعلقا لها ) أى للارادة ( كذلك ) أى بما هو مقدمة ( عند عدم الالتفات اليه ) أى الى الواجب ( كذلك ) أى بما هو مقدمة ( فانه يكون لا محالة مراده تبعا لارادة ذى المقدمة على الملازمة بين المقدمة و ذى المقدمة , كما لا شبهة فى اتصاف النفسى أيضا بالاصالة و لكنه ) أى النفسى ( لا يتصف بالتبعية , ضرورة أنه لا يكاد يتعلق به ) أى بالواجب