نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٢٩٩ - لابد أن تؤتى المقدمات عبادة
بها ) أى بالطهارات ( عبادة و الا ) أى و ان لم يؤتى بها عبادة ( فلم يؤت بما هو مقدمة للغايات , فقصد القربة فيها ) أى فى الطهارات ( انما هو لاجل كونها ) أى الطهارات ( فى نفسها أمورا عبادية و مستحبات نفسية لا لكونها ) أى الطهارات ( مطلوبات غيرية , و الاكتفاء بقصد أمرها الغيرى فانما هو لاجل انه يدعوا الى ما هو كذلك ) أى يدعوا الى ما هو غيرى فى نفسه حيث أنه لا يدعو الا ما هو المقدمة .
( فافهم ) لعله اشارة الى أنه يتم بناء على عدم لزوم قصد الامتثال فى العبادة , و اما بناء عليه فالاكتفاء به انما هو لاجل اشتمال الطلب الوجوبى على أصل الطلب الندبى النفسى و ان لم يشتمل على مرتبته .
قوله (( ره )) ( ثم انه لا شهادة على الاعتبار فى صحة منع المولى عن مقدماته ) أى مقدمات الواجب ( بانحائها ) أى انحاء المقدمات ( الا فيما اذا رتب عليه الواجب لو سلم أصلا , ضرورة أنه و ان لم يكن الواجب منها حينئذ ) أى من المقدمة حين منع المولى غير موصلة ( الا أنه ) أى عدم الوجوب ( ليس لاجل اختصاص الوجوب بالموصلة بها ) أى بالمقدمات فى باب المقدمة ( بل لاجل المنع عن غيرها ) أى غير الموصلة ( المانع عن الاتصاف بالوجوب ههنا كما لا يخفى . مع ان فى صحة المنع عنه ) أى عن وجوب المقدمة ( بواسطة منع المولى نظرا وجهة أنه يلزم ان لا يكون ترك الواجب حينئذ مخالفة و عصيانا لعدم التمكن منه ) أى من الواجب ( لاختصاص جواز المقدمة بها ) أى بصورة الاتيان بالموصلة بها ( و هو محال فانه يكون من طلب الحاصل المحال . فتدبر جيدا . (
قوله (( ره )) ( بقى شى , و هو أن ثمرة القول بالمقدمة الموصلة هو تصحيح العبادة التى يتوقف على تركها ) أى ترك العبادة ( فعل الواجب بناء على كون ترك القيد مما يتوقف عليه فعل ضده , فان تركها على هذا ) أى وجوب المقدمة الموصلة ( لا يكون مطلقا واجبا ليكون فعلها ) أى فعل العبادة ( محرما فتكون