نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٣٠٠ - لابد أن تؤتى المقدمات عبادة
فاسدة , بل فيما يترتب عليه الضد الواجب و مع الاتيان بها ) أى بالعبادة ( لا يكاد يكون هناك ترتب فلا يكون تركها ) أى ترك العبادة ( مع ذلك ) أى مع عدم الترتب ( واجبا فلا يكون فعلها ) أى فعل العبادة ( منهيا عنه فلا فاسدة . (
قوله ( و ربما أورد ) الخ , بما حاصله : ان فعل الضد و ان لم يكن نقيضا للترك الواجب و هو ازالة النجاسة عن المسجد مقدمة بناء على المقدمة الموصلة , الا أنه فعل الضد ( و هو الصلاة ) لازم لما هو من أفراد النقيض , حيث أن نقيض ذاك الترك الخاص أى ترك الازالة التى ينجر الى ترك ازالة النجاسة عن المسجد رفعه ( و هو أعم من الفعل و الترك الاخر المجرد , و هذا ) أى كون نقيضه , أى نقيض الضد ( أعم من الفعل و الترك يكفى فى اثبات الحرمة و الا ) أى و ان لم يكن الفعل أو الترك كافيا ( لم يكن فعل المطلق محرما فيما اذا كان الترك المطلق واجبا , لان الفعل أيضا ليس نقيضا للترك , لانه ) أى الفعل ( أمر وجودى و نقيض الترك انما هو رفعه , و رفع الترك انما يلازم الفعل مصداقا و ليس عينه ) أى ليس عين الترك ( فكما عين هذه الملازمة تكفى فى المقام غاية الامر ان ما هو النقيض فى مطلق الترك ينحصر مصداقه فى الفعل فقط , و أما النقيض للترك الخاص فله فردان الفعل و الترك , و ذلك لا يوجب فرقا فيما نحن بصدده كما لا يخفى . (
( قلت : و انت خبير بما بينهما من الفرق , فان الفعل فى الاول ) أى فى مطلق الترك ( لا يكون الا مقارنا لما هو النقيض من رفع الترك الجامع معه ) أى ترك الواجب ( تارة و مع الترك المجرد أخرى , و لا يكاد يسرى حرمة الشى الى ما يلازمه فضلا عما يقارنه احيانا . (
قول المصنف ( نعم لابد أن يكون الملازم محكوما فعلا بحكم آخر - الخ على خلاف حكمه ) أى على خلاف حكم ما علم ملازمته ( لا أن يكون بحكمه ) أى حكم الملازم ( و هذا بخلاف الفعل فى الثانى ) أى فى مقام الترك فى الثانى ,