نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٢٧٥ - تقسيم الواجب الى المعلق و المنجز
( الا بعد البعث بزمان ) قليل أو كثير , لان هناك بعثا ثم تصور فتصديق بالثواب و العقاب فميل فارادة و تحريك و بعد ذكل كله يفعل الفعل ( فلا محالة يكون البعث نحو أمر متأخر عنه بالزمان . (
( و ) ان قلت : فى الواجب المنجز الزمان الفاصل بين الارادة و الفعل قصير و فى الواجب المعلق طويل .
قلت : ( لا يتفاوت طوله و قصره فيما هو ملاك الاستحالة و الامكان فى نظر العقل الحاكم فى هذا الباب ) أى باب الارادة , فان أمكن التفكيك بين الارادة و المراد جاز و لو مع طول الزمان و ان لم يمكن لم يجز و لو مع قصره .
و نحن نذكر المقصد بعبارة أوضح حتى ينكشف لكم المقصد فنقول : ان أنكر النهاوندى الواجب المعلق محتجا بأن فيه يكون تفكيك الارادة عن المراد و كما لا يمكن التفكيك فى الارادة التكوينية لا يمكن فى الارادة التشريعية أيضا و أشكل صاحب الكفاية (( ره )) باشكالات ثلاثة :
الاول : عدم لزوم التحريك الفعلى فى الارادة التكوينية , فيمكن التفكيك بين الارادة التكوينية و المراد , و كذلك التشريعية . و قد أشار المصنف (( ره (( الى هذا بقوله : بل مرادهم من هذا الوصف - الخ .
الثانى : على فرض تسليم كون التحريك فعليا لا نسلم لزوم كون التحريك نحو المراد الاصلى بل يجوز المراد التبعى , فأمكن التفكيك بنى الارادة التكوينية و المراد أيضا فكذلك التشريعية , و أشار اليه بقوله : و قد غفل عن أن كون - الخ .
الثالث : اذا فرض تسليم المقيس عليه و قلنا بلزوم اتصال الارادة التكوينية بالمراد الاصلى لكن لا نسلم ذلك فى الارادة التشريعية بل هى لا تتصل بالمراد دائما , و أشار اليه بقوله : هذا مع انه لا يكاد يتعلق البعث - الخ .
( و لعمرى ما ذكرناه واضح لاسترة عليه و الاطناب ) فى عبارة الكتاب ( انما