نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٢٦٧ - اطلاق الواجب المشروط قبل حصول الشرط
التعلم بعد حصول الشرط ليس مطلقا , اذ لو علم المكلف بقدرته على الاحتياط لم يجب التعلم عند من لا يعتبر قصد الوجه و نحوه .
اطلاق الواجب المشروط قبل حصول الشرط
( تذنيب ) فى انه كيف يصح اطلاق الواجب المشروط قبل حصول الشرط مع أنه ليس بواجب فعلا ( لا يخفى أن اطلاق الواجب على الواجب المشروط بلحاظ حال حصول الشرط ) أعنى بعد الاستطاعة مثلا ( على ) نحو ( الحقيقة ) لما سبق فى باب المشتق من أن استعمال المشتق بلحاظ حال التلبس حقيقة ( مطلقا ( من غير فرق فى ذلك بين مذهب المشهور بكون القيد للهيئة و بين مذهب الشيخ الانصارى بكون القيد للمادة .
( و أما ) اطلاقه ( بلحاظ حال قبل حصوله ) أى حصول الشرط ( فكذلك ) أى كبعد الحصول ( على ) نحو الحقيقة ( بناء على مختاره ) أى مختار الشيخ الانصارى قدس سره ( فى الواجب المشروط ) و ذلك ( لان الواجب و ان كان أمرا استقباليا ( معلقا على حصول الشرط ( عليه ) أى على مختار الشيخ ( الا أن تلبسه بالوجوب فى الحال ) لفرض اطلاق الهيئة , و مجاز عطف معنوى على قوله (( على الحقيقة (( المذكور ثانيا ( على المختار ) عندنا من كون الواجب معلقا حيث لا تلبس بالوجوب عليه أى على المختار ( قبله ) أى قبل حصول الشرط , فيكون من باب استعمال المشتق فى المستقبل .
و هذا متفق على مجازيته كما ذكر فى بابه ( كما عن ) شيخ ( البهائى تصريحه بأن لفظ الواجب مجاز فى ) الواجب ( المشروط بعلاقة الاول ) على وزن القول و هى ما اذا كانت المناسبة بين ذاتين بأن يسمى الشى مثلا فى هذا الحال باسمه فى الحال الثانى لتقارب الزمانين .