نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٢٣٧ - تقسيم المقدمة الى عقلية و عادية و شرعية
لا ينبغى دخولها فى محل النزاع لعدم توقف الوجودى كى يترشح الوجوب اليها على القول بالملازمة ( و ان كانت ) بمعنى ما استحيل وجود ذى المقدمة بدونه أى بدون وجود المقدمة عادة و ان لم يكن مستحيلا عقلا , نظير نصب السلم للصعود على السطح فان الصعود عليه بلا نصب السلم و ان لم يكن مستحيلا عقلا لامكان الطيران ذاتا و لكنه مستحيل عادة , فهى أيضا راجعة الى العقلية , لان الصعود على السطح بلا نصب السلم لغير الطائر مستحيل فعلا عقلا و ان كان طيرانه ممكنا ذاتا , فلا يستحيل صعوده على السطح بدون نصب السلم ذاتا و اذا لا يستحيل صعوده على السطح بدون نصب السلم عقلا و ان استحيل عادة فلا ترجع العادية الى العقلية .
( و أما ) المقدمة العادية فتنقسم الى ثلاثة أقسام :
الاول : أن يكون التوقف على الجامع عادة لا عقلا , و ذلك كتوقف الكون فى محل بعيد على ركوع الحمار , فان التوقف على الجامع بين الحمار و غيره من الفرس و الجمل - أعنى مركوب ما عادى لانه يمكن الذهاب بالرجل و لا يحتاج الى مركوب أصلا .
الثانى : أن يكون التوقف على الخصوصية عادة و على الجامع عقلا , و ذلك كتوقف الكون فى محل بعيد وراء البحر على الركوب فى سفينة خاصة , فان خصوصية الركوب فى سفينة كذا عادى , و أما الجامع اعنى طى المسافة و لو فى سفينة أخرى عقلى .
الثالث : أن يكون التوقف على الفرد عقلا , و ذلك كنصب السلم و نحوه للصعود على السطح , فهذا و ان كان عقليا فهو عادى أيضا .
فتحصل من التفصيل الذى ذكرته لك أن التوقف على الفرد اما عقلى و اما عادى , و على التقدير الثانى فالتوقف على الجامع اما عقلى و اما عادى : فالاول