نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٢٢٧ - تقسيم المقدمة الى داخلية و خارجية
و وجه عدم صراحة كلامه فى كون المسألة لفظية احتمال أن يكون الاستدلال المذكور جزء للدليل , بمعنى أنه دليل لعدم دلالة اللفظ و يحتاج الى دليل آخر لعدم دلالة العقل . و أما الذكر فى مباحث الالفاظ فانما يكون تبعا للقوم فلا يدل على شى كما أن المصنف (( ره )) ذكرها - أى المقدمة - فى مبحث الالفاظ .
( ضرورة أنه ) تعليل لقوله (( ثم الظاهر أيضا )) , و خلاصة الكلام : ان وضع اللفظ للمعنى يكون فرعا لثبوت المعنى فى الخارج , فاذا أردنا أن نثبت كون اللفظ موضوعا للملازمة بالمطابقة أو التضمن أو الالتزام فلابد من ثبوت الملازمة فى الخارج أولا حتى ينازع فى أن اللفظ موضوع لها أم لا و ( اذا كان نفس الملازمة بنى وجوب الشى و وجوب مقدمته ثبوتا محل اشكال ) بأن لم يتحقق بعد الملازمة ( فلا مجال لتحرير النزاع فى الاثبات و ) البحث فى أنه هل للفظ الامر ( الدلالة عليها ) أى على الملازمة ( باحدى الدلالات الثلاث ) أم لا .
ثم لا يذهب عليك أن الفرق بين دلالة الالتزام اللفظى و بين اللزوم العقلى المدعى كونه محل النزاع ما ذكره بعض الاعلام , من أن الدلالة الالتزامية يعتبر فيها اما اللزوم العرفى أو العقلى البين بالمعنى الاخص بحيث يلزم من تصور الملزوم تصور اللازم , و اللزوم العقلى فى كلام المصنف أعم من ذلك و من البين بالمعنى الاعم و هو ما يجب معه الحكم باللزوم عند تصور الطرفين و من غير البين بالمعنى الاعم و هو ما يجب معه الحكم باللزوم عند تصور الطرفين و من غير البين و هو ما لا يكون كذلك , أى ما لا يجب معه الحكم باللزوم عند تصور الطرفين .
تقسمى المقدمة الى داخلية و خارجية
( الامر الثانى ) اعلم أن الامر الاول كان فى الملازمة بين وجوب الشى و وجوب مقدمته , و الامر الثانى يكون فى تقسم المقدمة الى التقسيمات , و لذا