نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٢١٣ - هل يجزى المأمور به الاضطرارى عن الواقعى
ما أتى به المكلف من التكليف الواقعى ( و لا مانع من البدار فى الصورتين غاية الامر يتخير فى الصورة الاولى بين البدار و الاتيان بعملين العمل الاضطرارى فى هذا الحال و العمل الاختيارى بعد رفع الاضطرار أو الانتظار و الاقتصار باتيان ما هو تكليف المختار , و فى الصورة الثانية ) و هى كون ممكن التدارك مستحبا ( بتعين عليه البدار ) بالفعل الاضطرارى بحيث يقع المأتى به فى الوقت ملاحظة لدرك مصلحة الوقت ( و يستحب عليه ) أى على المكلف ( اعادة الفعل ) المأتى به ( بعد طرو الاختيار ) فى خارج الوقت لاستيفاء بقية المصلحة غير الملزمة .
قول صاحب الكفاية ( هذا كله فيما يمكن أن يقع عليه الاضطرارى من الانحاء و أما ما وقع عليه فظاهر اطلاق ) الدليل فى بعض الاوامر الاضطرارية ما خلا التيمم ظاهر ( دليله مثل قوله تعالى ﴿ فان لم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا ﴾ و قوله (( التراب أحد الطهورين و يكفيك عشر سنين )) هو الاجزاء . (
أما اطلاق الاية حيث كان المولى فى مقام البيان لتمام ماله دخل فى حصول الغرض المترتب على الفعل الاختيارى و مع ذلك لم يأمر بالقضاء و الاعادة كشف هذا العمل عن كفايته بهذا البدل , و أما اطلاق قوله عليه السلام (( التراب أحد الطهورين )) فلان قيام البدل مقام المبدل منه يكون فى جميع الاثار و الخواص و أما اطلاق قوله عليه السلام (( يكفيك عشر سنين )) فواضح .
فتحصل من جميع ما ذكرنا أنه لو انعقد لدليل الاضطرار اطلاق كان مقتضاه هو الاجزاء ( و عدم وجوب الاعادة ) فى الوقت لو تمكن من الفعل الاختيارى ( أو القضاء ) فى خارجه كذلك ( و ) على هذا ( لابد فى ايجاب ) المولى ( الاتيان به ثانيا ) فى حال الاختيار ( من دلالة دليل بالخصوص ) و لا يمكن الاكتفاء باطلاق دليل المبدل , اذ هو ساقط لحكومة دليل البدل عليه .
( و بالجملة فالمتبع هو الاطلاق ) لدليل البدل المقتضى للاجزاء ( لو كان (