نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٢١١ - هل يجزى المأمور به الاضطرارى عن الواقعى
باتيان الفعل فى أول الوقت ) فى هذه الصورة ( الا لمصلحة كانت فيه ) أى فى البدار ( لما فيه ) أى فى تجويز البدار ( من نقض الغرض ) فيما لو بادر العبد باتيان الفعل بعمل الاضطرارى ثم تمكن من الفعل باتيانه بعمل الاختيارى , كالتيمم فى أول الوقت و الضوء فى آخر الوقت .
( و ) ذلك لان فى هذا القسم من العمل ( تفويت لمقدار من المصلحة ( الغير المتداركة لولا مراعاة المولى ( ما هو فيه ) أى المصلحة التى هى البدار ( من ) فضيلة أول الوقت مثلا التى هى (( الاهم )) من تلك المصلحة الفائتة و أما التخيير فلا مانع منه مع تكافوء المصلحتين , أى مصلحة فضيلة أول الوقت و درك ذلك المقدار من الغرض .
( لا يقال عليه ) أى بناء على فرض لزوم نقض الغرض فى هذه الصورة - و هى درك مقدار من الغرض و تفويت لمقدار من المصلحة الغير المتداركة - ( فلا مجال لتشريعه ) , أى تشريع هذا القسم ( و لو من دون بدار ) أى بشرط الانتظار الى آخر الوقت .
و حاصل الكلام بعبارة أوضح : ان البدل الاضطرارى اذا كان غير واف بتمام الغرض الحاصل من الفعل الاختيارى كيف يجوز تشريعه و لو فى آخر الوقت . بل اللازم عدم تشريعه أصلا ( لا مكان استيفاء الغرض ) بتمامه ( بالقضاء ) فمع امكان استيفاء الغرض تماما بالقضاء يكون فى تشريع الناقص نقضا للغرض و هو قبيح .
( فانه يقال ) جوابا لكم : ( هذا ) الذى ذكرتم من عدم جواز التشريع فى هذا القسم صحيح ( لولا المزاحمة بمصلحة الوقت ) و أما لو زاحم - بأن دار الامر بين تشريع الفعل فى الوقت الموجب لفوت بعض الغرض مع درك مصلحة و فضيلة العمل باتيانه فى الوقت و بين عدم تشريع الفعل بل ايجاب