نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٢١٢ - هل يجزى المأمور به الاضطرارى عن الواقعى
القضاء الموجب لحصول تمام الغرض لكن مع فوت مصلحة الوقت - فاللازم حينئذ ملاحظة اهم هذين الامرين , فان الاول أهم شرع الاداء , و ان كان الثانى أهم شرع القضاء , و ان لم يكن أحدهما أهم بل كانا متساويين و تكافأ الامران لزم التخيير .
و أما قول صاحب الكفاية و هو هذا , و أما تسويغ البدار أو ايجاب الانتظار الى آخر الوقت ( فى الصورة الاولى ) و هى ما كان الفعل الاضطرارى فى الوقت وافيا بتمام الغرض ( فيدور مدار ) أحد ملاكات ثلاث :
الاول - ( كون العمل بمجرد الاضطرار مطلقا ) سواء يئس عن طرو اختيار ( أولا ) ذا مصلحة , و حينئذ يسوغ للمولى تجويز المبادرة الى الفعل مطلقا .
الثانى - كون العمل ( بشرط الانتظار ) الى آخر الوقت ذا مصلحة ملزمه و حينئذ فلا يسوغ البدار و تجويز المبادر للمولى الى الفعل مطلقا مع اليأس عن طرو الاختيار أو بدونه .
الثالث - كون العمل ( مع اليأس ) للعبد ( عن طرو الاختيار ذا مصلحة ( بأن كان ليأس العبد مدخلا فى المصلحة , فان يئس كان الفعل تام المصلحة ( و وافيا بالغرض ) و ان لم ييئس لم يكن الفعل وافيا . و حينئذ يجوز للمولى تجويز البدار مع اليأس و عدم تجويزه مع عدم اليأس .
قول صاحب الكفاية ( و ان لم يكن وافيا ) أى و ان لم يكن فعل الاضطرارى وافيا بتمام الغرض ( و قد أمكن تدارك الباقى فى الوقت فقط ) دون خارج الوقت ( أو ) أمكن التدارك ( مطلقا و لو بالقضاء خارج الوقت ) له صورتان : الاولى أن يكون الباقى واجب التدارك , الثانية أن يكون مستحب التدارك ( فان كان الباقى مما يجب تداركه فلا يجزى ) أى لا يجزى ما أتى به المكلف ( فلابد من ايجاب الاعادة أو القضاء و الا ) أى و ان لم يكن الباقى مما يجب تداركه فيجزى